البلد الأمين و الدرع الحصين - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٣١٤ - مناجات مولانا أمير المؤمنين ع
يَوْمَ فَاقَتِي إِلَيْهِ فِي الْآجِلِ فَمِنْ شَوَاهِدِ نَعْمَاءِ الْكَرِيمِ اسْتِتْمَامُ نَعْمَائِهِ وَ مِنْ مَحَاسِنِ آلَاءِ الْجَوَادِ اسْتِكْمَالُ آلَائِهِ إِلَهِي لَوْ لَا مَا جَهِلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا شَكَوْتُ عَثَرَاتِي وَ لَوْ لَا مَا ذَكَرْتُ مِنَ الْإِفْرَاطِ مَا سَفَحْتُ عَبَرَاتِي إِلَهِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ امْحُ مُثْبَتَاتِ الْعَثَرَاتِ بِمُرْسَلَاتِ الْعَبَرَاتِ وَ هَبْ لِي كَثِيرَ السَّيِّئَاتِ لِقَلِيلِ الْحَسَنَاتِ إِلَهِي إِنْ كُنْتَ لَا تَرْحَمُ إِلَّا الْمُجِدِّينَ فِي طَاعَتِكَ فَإِلَى مَنْ يَفْزَعُ الْمُقَصِّرُونَ وَ إِنْ كُنْتَ لَا تَقْبَلُ إِلَّا مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ فَإِلَى مَنْ يَلْتَجِئُ الْمُفَرِّطُونَ وَ إِنْ كُنْتَ لَا تُكْرِمُ إِلَّا أَهْلَ الْإِحْسَانِ فَكَيْفَ يَصْنَعُ الْمُسِيئُونَ وَ إِنْ كَانَ لَا يَفُوزُ يَوْمَ الْحَشْرِ إِلَّا الْمُتَّقُونَ فَبِمَنْ يَسْتَغِيثُ الْمُذْنِبُونَ [الْمُجْرِمُونَ] إِلَهِي إِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَّا مَنْ أَجَازَتْهُ بَرَاءَةُ عَمَلِهِ فَأَنَّى بِالْجَوَازِ لِمَنْ لَمْ يَتُبْ إِلَيْكَ قَبْلَ انْقِضَاءِ أَجَلِهِ إِلَهِي إِنْ لَمْ تَجُدْ إِلَّا عَلَى مَنْ قَدْ عَمَّرَ بِالزُّهْدِ مَكْنُونَ سَرِيرَتِهِ فَمَنْ لِلْمُضْطَرِّ الَّذِي لَمْ يُرْضِهِ بَيْنَ الْعَالَمِينَ سَعْيُ نَقِيبَتِهِ إِلَهِي إِنْ حَجَبْتَ عَنْ مُوَحِّدِيكَ نَظَرَ تَغَمُّدِكَ لِجِنَايَاتِهِمْ أَوْقَعَهُمْ غَضَبُكَ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ فِي كُرُبَاتِهِمْ إِلَهِي إِنْ لَمْ تَنَلْنَا يَدُ إِحْسَانِكَ يَوْمَ الْوُرُودِ اخْتَلَطْنَا فِي الْجَزَاءِ بِذَوِي الْجُحُودِ اللَّهُمَّ فَأَوْجِبْ لَنَا بِالْإِسْلَامِ مَذْخُورَ هِبَاتِكَ وَ اسْتَصْفِ مَا كَدَّرَتْهُ الْجَرَائِرُ مِنَّا بِصَفْوِ صِلَاتِكَ إِلَهِي ارْحَمْنَا غُرَبَاءَ إِذَا تَضَمَّنَتْنَا بُطُونُ لُحُودِنَا وَ غُمِّيَتْ بِاللِّبْنِ سُقُوفُ بُيُوتِنَا وَ أُضْجِعْنَا مَسَاكِينَ عَلَى الْأَيْمَانِ فِي قُبُورِنَا وَ خُلِّفْنَا فُرَادَى فِي أَضْيَقِ الْمَضَاجِعِ وَ صَرَعَتْنَا الْمَنَايَا فِي أَعْجَبِ الْمَصَارِعِ وَ صِرْنَا فِي دَارِ قَوْمٍ كَأَنَّهَا مَأْهُولَةٌ وَ هِيَ مِنْهُمْ بَلَاقِعُ إِلَهِي إِذَا جِئْنَاكَ عُرَاةً حُفَاةً مُغْبَرَّةً مِنْ ثَرَى الْأَجْدَاثِ رُءُوسُنَا وَ شَاحِبَةً مِنْ تُرَابِ الْمَلَاحِيدِ وُجُوهُنَا وَ خَاشِعَةً مِنْ أَفْزَاعِ الْقِيَامَةِ أَبْصَارُنَا وَ ذَابِلَةً مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ شِفَاهُنَا وَ جَائِعَةً لِطُولِ الْمُقَامِ بُطُونُنَا وَ بَادِيَةً هُنَالِكَ لِلْعُيُونِ سَوْءَاتُنَا وَ مُوقَرَةً مِنْ ثِقْلِ الْأَوْزَارِ ظُهُورُنَا وَ مَشْغُولِينَ بِمَا قَدْ دَهَانَا عَنْ أَهَالِينَا وَ أَوْلَادِنَا فَلَا تُضَعِّفِ الْمَصَائِبَ عَلَيْنَا بِإِعْرَاضِ وَجْهِكَ عَنَّا وَ سَلْبِ عَائِدَةِ مَا مَثَّلَهُ الرَّجَاءُ مِنَّا إِلَهِي مَا حَنَّتْ هَذِهِ الْعُيُونُ إِلَى بُكَائِهَا وَ لَا جَادَتْ مُتَسَرِّبَةً بِمَائِهَا وَ لَا أَسْهَدَهَا بِنَحِيبِ الثَّاكِلَاتِ فَقْدُ عَزَائِهَا إِلَّا لِمَا أَسْلَفَتْهُ مِنْ عَمْدِهَا وَ خَطَائِهَا وَ مَا دَعَاهَا إِلَيْهِ عَوَاقِبُ بَلَائِهَا وَ أَنْتَ الْقَادِرُ يَا عَزِيزُ عَلَى كَشْفِ غَمَّائِهَا إِلَهِي إِنْ كُنَّا مُجْرِمِينَ فَإِنَّا نَبْكِي عَلَى إِضَاعَتِنَا مِنْ حُرْمَتِكَ مَا تَسْتَوْجِبُهُ وَ إِنْ كُنَّا مَحْرُومِينَ فَإِنَّا نَبْكِي إِذْ فَاتَنَا مِنْ جُودِكَ مَا نَطْلُبُهُ إِلَهِي شُبْ حَلَاوَةَ مَا يَسْتَعْذِبُهُ لِسَانِي مِنَ النُّطْقِ فِي بَلَاغَتِهِ بِزِهَادَةِ مَا يَعْرِفُهُ قَلْبِي مِنَ النُّصْحِ فِي دَلَالَتِهِ إِلَهِي أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِهِ مِنَ الْمَأْمُورِينَ وَ أَمَرْتَ بِصِلَةِ السُّؤَالِ وٌ أَنْتَ خَيْرُ الْمَسْئُولِينَ إِلَهِي كَيْفَ يَنْقُلُ