البلد الأمين و الدرع الحصين - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ١٢٦ - دعاء ليلة الأربعاء
لَكَ وَ خَوْفاً مِنْ مَقَامِكَ فَتَقَارَّ كُلُّ شَيْءٍ فِي قَرَارِهِ وَ انْتَهَى كُلُّ شَيْءٍ إِلَى أَمْرِكَ وَ مِنْ شِدَّةِ جَبَرُوتِكَ وَ عِزَّتِكَ انْقَادَ كُلُّ شَيْءٍ لِمُلْكِكَ وَ ذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِسُلْطَانِكَ وَ مِنْ غِنَاكَ وَ سَعَتِكَ افْتَقَرَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَيْكَ فَكُلُّ شَيْءٍ يَعِيشُ مِنْ رِزْقِكَ وَ مِنْ عُلُوِّ مَكَانِكَ وَ قُدْرَتِكَ عَلَوْتَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ كُلُّ شَيْءٍ أَسْفَلَ مِنْكَ تَقْضِي فِيهِمْ بِحُكْمِكَ وَ تَجْرِي الْمَقَادِيرُ فِيهِمْ بَيْنَهُمْ بِمَشِيَّتِكَ مَا قَدَّمْتَ مِنْهَا لَمْ يَسْبِقْكَ وَ مَا أَخَّرْتَ مِنْهَا لَمْ يَعْجِزْكَ وَ مَا أَمْضَيْتَ مِنْهَا أَمْضَيْتَهُ بِحُكْمِكَ وَ عِلْمِكَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ آثِرْهُ بِصَفْوِ كَرَامَتِكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ اخْصُصْهُ بِأَفْضَلِ الْفَضَائِلِ مِنْكَ وَ بَلِّغْ بِهِ أَفْضَلَ مَحَلِّ الْمُكَرَّمِينَ وَ أَشْرَفَ رَحْمَتِكَ فِي شَرَفِ الْمُقَرَّبِينَ وَ الدَّرَجَةِ الْعُلْيَا مِنَ الْأَعْلَيْنَ اللَّهُمَّ بَلِّغْ بِهِ الْوَسِيلَةَ مِنَ الْجَنَّةِ فِي الرِّفْعَةِ مِنْكَ وَ الْفَضِيلَةِ وَ أَدِمْ بِأَفْضَلِ الْكَرَامَةِ زُلْفَتَهُ حَتَّى تُتِمَّ النِّعْمَةَ عَلَيْهِ وَ يَطُولُ ذِكْرُ الْخَلَائِقِ لَهُ وَ اجْعَلْنَا مِنْ رُفَقَائِهِ عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ مَعَ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ آمِينَ إِلَهَ الْحَقِّ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَهُ عَلَى مُوسَى فِي الْأَلْوَاحِ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى السَّمَاوَاتِ فَاسْتَقَلَّتْ وَ عَلَى الْأَرْضِ فَاسْتَقَرَّتْ وَ عَلَى الْجِبَالِ فَأَرْسَتْ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَ مُوسَى نَجِيِّكَ وَ عِيسَى كَلِمَتِكَ وَ رُوحِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِتَوْرَاةِ مُوسَى وَ إِنْجِيلِ عِيسَى وَ زَبُورِ دَاوُدَ وَ قُرْآنِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ وَ بِكُلِّ وَحْيٍ أَوْحَيْتَهُ وَ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ وَ كِتَابٍ أَنْزَلْتَهُ يَا إِلَهَ الْحَقِّ الْمُبِينِ النُّورِ الْمُنِيرِ أَنْ تُتِمَّ النِّعْمَةَ عَلَيَّ وَ تُحْسِنَ لِيَ الْعَاقِبَةَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ أَتَقَلَّبُ فِي قَبْضَتِكَ غَيْرَ مُعْجِزٍ وَ لَا مُمْتَنِعٍ عَجَزْتُ عَنْ نَفْسِي وَ عَجَزَ النَّاسُ عَنِّي وَ لَا عَشِيرَةَ تَكْفِينِي وَ لَا مَالَ يَفْدِينِي وَ لَا عَمَلَ يُنْجِينِي وَ لَا قُوَّةَ لِي فَأَنْتَصِرَ وَ لَا أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الذُّنُوبِ فَأَعْتَذِرَ وَ عَظُمَ ذَنْبِي فَلْيَسَعْ عَفْوُكَ لِمَغْفِرَتِي اللَّيْلَةَ بِمَا وَأَيْتُ عَلَى نَفْسِكَ وَ ارْزُقْنِي الْقُوَّةَ مَا أَبْقَيْتَنِي وَ الْإِصْلَاحَ مَا أَحْيَيْتَنِي وَ الْعَوْنَ عَلَى مَا حَمَّلْتَنِي وَ الصَّبْرَ عَلَى مَا أَبْلَيْتَنِي وَ الشُّكْرَ فِيمَا آتَيْتَنِي وَ الْبَرَكَةَ فِيمَا رَزَقْتَنِي اللَّهُمَّ لَقِّنِّي حُجَّتِي يَوْمَ الْمَمَاتِ وَ لَا تُرِنِي عَمَلِي حَسَرَاتٍ وَ لَا تَفْضَحْنِي بِسَرِيرَتِي يَوْمَ أَلْقَاكَ وَ لَا تُخْزِنِي بِسَيِّئَاتِي وَ بِبَلَائِكَ عِنْدَ قَضَائِكَ وَ أَصْلِحْ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ اجْعَلْ هَوَايَ فِي تَقْوَاكَ وَ اكْفِنِي هَوْلَ الْمُطَّلَعِ وَ مَا أَهَمَّنِي وَ مَا لَمْ يُهِمَّنِي مِمَّا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ أَعِنِّي عَلَى مَا غَلَبَنِي وَ مَا لَمْ يَغْلِبْنِي فَكُلُّ ذَلِكَ بِيَدِكَ يَا رَبِّ فَاكْفِنِي وَ اهْدِنِي