البلد الأمين و الدرع الحصين - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٩٦ - دعاء يوم السبت لعلي ع
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَرَنَ رَجَائِي بِعَفْوِهِ وَ فَسَحَ أَمَلِي بِحُسْنِ تَجَاوُزِهِ وَ صَفْحِهِ وَ قَوَّى مُنَّتِي وَ ظَهْرِي وَ سَاعِدِي وَ يَدِي بِمَا عَرَّفَنِي مِنْ جُودِهِ وَ كَرَمِهِ وَ لَمْ يُخْلِنِي مَعَ مَقَامِي عَلَى مَعْصِيَتِهِ وَ تَقْصِيرِي فِي طَاعَتِهِ وَ مَا يَحِقُّ عَلَيَّ مِنَ اعْتِقَادِ خَشْيَتِهِ وَ اسْتِشْعَارِ خِيفَتِهِ مِنْ تَوَاتُرِ مِنَنِهِ وَ تَظَاهُرِ نِعَمِهِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يَتَوَكَّلُ كُلُّ مُؤْمِنٍ عَلَيْهِ وَ يُضْطَرُّ كُلُّ جَاحِدٍ إِلَيْهِ وَ لَا يَسْتَغْنِي أَحَدٌ إِلَّا بِفَضْلِ مَا لَدَيْهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُقْبِلُ عَلَى مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِهِ التَّوَّابُ عَلَى مَنْ تَابَ إِلَيْهِ مِنْ عَظِيمِ ذَنْبِهِ السَّاخِطُ عَلَى مَنْ قَنَطَ مِنْ وَاسِعِ رَحْمَتِهِ وَ يَئِسَ مِنْ عَاجِلِ رَوْحِهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَالِكُهُ وَ مُبِيدُ كُلِّ شَيْءٍ وَ مُهْلِكُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ أَمِينِكَ وَ شَاهِدِكَ التَّقِيِّ النَّقِيِّ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مُعْتَرِفٍ بِذَنْبِهِ نَادِمٍ عَلَى اقْتِرَافِ تَبِعَتِهِ وَ أَنْتَ أَوْلَى مَنِ اعْتَمَدَ وَ عَفَا وَ جَادَ بِالْمَغْفِرَةِ عَلَى مَنْ ظَلَمَ وَ أَسَاءَ فَقَدْ أَوْبَقَتْنِي الذُّنُوبُ فِي مَهَاوِي الْهَلَكَةِ وَ أَحَاطَتْ بِيَ الْآثَامُ وَ بَقِيَتْ غَيْرُ مُسْتَقِلٍّ بِهَا وَ أَنْتَ الْمُرْتَجَى وَ عَلَيْكَ الْمُعَوَّلُ فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ وَ أَنْتَ مَلْجَأُ الْخَائِفِ الْغَرِيقِ وَ أَرْأَفُ مِنْ كُلِّ شَفِيقٍ إِلَيْكَ قَصَدْتُ سَيِّدِي وَ أَنْتَ مُنْتَهَى الْقَصْدِ لِلْقَاصِدِينَ وَ أَرْحَمُ مَنِ اسْتُرْحِمَ فِي تَجَاوُزِكَ عَنِ الْمُذْنِبِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الَّذِي لَا يَتَعَاظَمُكَ غُفْرَانُ الذُّنُوبِ وَ كَشْفُ الْكُرُوبِ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ وَ سَاتِرُ الْعُيُوبِ لِأَنَّكَ الْبَاقِي الرَّحِيمُ الَّذِي تَسَرْبَلْتَ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ تَوَحَّدْتَ بِالْإِلَهِيَّةِ وَ تَنَزَّهْتَ مِنَ الْحَيْثُوثِيَّةِ فَلَمْ يَحُدَّكَ وَاصِفٌ مَحْدُوداً بِالْكَيْفُوفِيَّةِ وَ لَمْ تَقَعْ عَلَيْكَ الْأَوْهَامُ بِالْمَائِيَّةِ وَ الْحَيْنُونِيَّةِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ نَعْمَائِكَ عَلَى الْأَنَامِ وَ لَكَ الشُّكْرُ عَلَى كُرُورِ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ إِلَهِي بِيَدِكَ الْخَيْرُ وَ أَنْتَ وَلِيُّهُ مُتِيحُ الرَّغَائِبِ وَ غَايَةُ الْمَطَالِبِ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَ قَدْ تَرَى يَا رَبِّ مَكَانِي وَ تَطَّلِعُ عَلَى ضَمِيرِي وَ تَعْلَمُ سِرِّي وَ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ أَمْرِي وَ أَنْتَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ فَتُبْ عَلَيَّ تَوْبَةً لَا أَعُودُ بَعْدَهَا فِيمَا يُسْخِطُكَ وَ اغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً لَا أَرْجِعُ مَعَهَا إِلَى مَعْصِيَتِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي أَصْلَحْتَ قُلُوبَ الْمُفْسِدِينَ فَصَلُحَتْ بِإِصْلَاحِكَ إِيَّاهَا فَأَصْلِحْنِي بِإِصْلَاحِكَ وَ أَنْتَ الَّذِي مَنَنْتَ عَلَى الضَّالِّينَ فَهَدَيْتَهُمْ بِرُشْدِكَ عَنِ الضَّلَالَةِ وَ عَلَى الْجَاحِدِينَ عَنْ قَصْدِكَ فَسَدَدْتَهُمْ وَ قَوَّمْتَ مِنْهُمْ عَثْرَ الزَّلَلِ فَمَنَحْتَهُمْ مَحَبَّتَكَ وَ جَنَّبْتَهُمْ مَعْصِيَتَكَ وَ أَدْرَجْتَهُمْ دَرَجَ الْمَغْفُورِ لَهُمْ وَ أَحْلَلْتَهُمْ مَحَلَّ الْفَائِزِينَ فَأَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ أَنْ تُلْحِقَنِي بِهِمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ