البلد الأمين و الدرع الحصين - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٣٨٤ - دعاء عظيم
وَ أَخَذَ بَعْدَ قَطْعِ الْمَعْذِرَةِ وَ أَقَامَ الْحُجَّةَ وَ دَرَأَ عَنِ الْقُلُوبِ الشُّبْهَةَ وَ أَقَامَ الدَّلَالَةَ وَ قَادَ إِلَى مُعَايَنَةِ الْآيَةِ يَا بَارِئَ الْجَسَدِ وَ مُوسِعَ الْبَلَدِ وَ مُجْرِيَ الْقُلُوبِ وَ مُنْشِرَ الْعِظَامِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ مُنَزِّلَ الْغَيْثِ يَا سَامِعَ الصَّوْتِ وَ سَابِقَ الْفَوْتِ يَا رَبَّ الْآيَاتِ وَ الْمُعْجِزَاتِ مَطَرٍ وَ نَبَاتٍ وَ آبَاءٍ وَ أُمَّهَاتٍ وَ بَنِينَ وَ بَنَاتٍ وَ ذَاهِبٍ وَ آتٍ لَيْلٍ دَاجٍ وَ سَمَاءٍ ذَاتِ أَبْرَاجٍ وَ سِرَاجٍ وَهَّاجٍ وَ بَحْرٍ عَجَّاجٍ وَ نُجُومٍ تَمُورُ وَ أَرْوَاحٍ تَدُورُ وَ مِيَاهٍ تَغُورُ وَ مِهَادٍ مَوْضُوعٍ وَ سِتْرٍ مَرْفُوعٍ وَ رِيَاحٍ تَهُبُّ وَ بَلَاءٍ مَدْفُوعٍ وَ كَلَامٍ مَسْمُوعٍ وَ يَقَظَةٍ وَ مَنَامٍ وَ سِبَاعٍ وَ أَنْعَامٍ وَ دَوَابَّ وَ هَوَامَّ وَ غَمَامٍ وَ آكَامٍ وَ أُمُورٍ ذَاتِ نِظَامٍ مِنْ شِتَاءٍ وَ صَيْفٍ وَ رَبِيعٍ وَ خَرِيفٍ أَنْتَ أَنْتَ خَلَقْتَ هَذَا يَا رَبِّ فَأَحْسَنْتَ وَ قَدَّرْتَ فَأَتْقَنْتَ وَ سَوَّيْتَ فَأَحْكَمْتَ وَ نَبَّهْتَ عَلَى الْفِكْرَةِ فَأَنْعَمْتَ وَ نَادَيْتَ الْأَحْيَاءَ فَأَفْهَمْتَ فَلَمْ يَبْقَ عَلَيَّ إِلَّا الشُّكْرُ لَكَ وَ الذِّكْرُ لِمَحَامِدِكَ وَ الِانْقِيَادُ إِلَى طَاعَتِكَ وَ الِاسْتِمَاعُ لِلدَّاعِي إِلَيْكَ فَإِنْ عَصَيْتُكَ فَلَكَ الْحُجَّةُ وَ إِنْ أَطَعْتُكَ فَلَكَ الْمِنَّةُ يَا مَنْ يُمْهِلُ فَلَا يَعْجَلُ وَ يَعْلَمُ فَلَا يَجْهَلُ وَ يُعْطِي فَلَا يَبْخَلُ يَا أَحَقَّ مَنْ عُبِدَ وَ حُمِدَ وَ سُئِلَ وَ رُجِيَ وَ اعْتُمِدَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ [نِدَاءٍ] مُقَدَّسٍ مُطَهَّرٍ مَكْنُونٍ اخْتَرْتَهُ لِنَفْسِكَ وَ كُلِّ ثَنَاءٍ عَالٍ رَفِيعٍ كَرِيمٍ رَضِيتَ بِهِ مِدْحَةً لَكَ وَ بِحَقِّ كُلِّ مَلَكٍ قَرَّبْتَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَكَ وَ بِحَقِّ كُلِّ نَبِيٍّ أَرْسَلْتَهُ إِلَى عِبَادِكَ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ جَعَلْتَهُ مُصَدِّقاً لِرُسُلِكَ وَ بِكُلِّ كِتَابٍ فَضَّلْتَهُ وَ وَصَلْتَهُ وَ بَيَّنْتَهُ وَ أَحْكَمْتَهُ وَ شَرَعْتَهُ وَ نَسَخْتَهُ وَ بِكُلِّ دُعَاءٍ سَمِعْتَهُ فَأَجَبْتَهُ وَ عَمَلٍ رَفَعْتَهُ وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ مَنْ عَظَّمْتَ حَقَّهُ وَ أَعْلَيْتَ قَدْرَهُ وَ شَرَّفْتَ بُنْيَانَهُ مِمَّنْ أَسْمَعْتَنَا ذِكْرَهُ وَ عَرَّفْتَنَا أَمْرَهُ وَ مِمَّنْ لَمْ تُعَرِّفْنَا مَقَامَهُ وَ لَمْ تُظْهِرْ لَنَا شَأْنَهُ مِمَّنْ خَلَقْتَهُ مِنْ أَوَّلِ مَا ابْتَدَأْتَ بِهِ خَلْقَكَ وَ مِمَّنْ تَخْلُقُهُ إِلَى انْقِضَاءِ عِلْمِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِتَوْحِيدِكَ الَّذِي فَطَرْتَ عَلَيْهِ الْعُقُولَ وَ أَخَذْتَ بِهِ الْمَوَاثِيقَ وَ أَرْسَلْتَ بِهِ الرُّسُلَ وَ أَنْزَلْتَ عَلَيْهِ الْكُتُبَ وَ جَعَلْتَهُ أَوَّلَ فُرُوضِكَ وَ نِهَايَةَ طَاعَتِكَ فَلَمْ تَقْبَلْ حَسَنَةً إِلَّا مَعَهَا وَ لَمْ تَغْفِرْ سَيِّئَةً إِلَّا بَعْدَهَا وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَ مَجْدِكَ وَ كَرَمِكَ وَ عِزِّكَ وَ جَلَالِكَ وَ عَفْوِكَ وَ امْتِنَانِكَ وَ تَطَوُّلِكَ وَ بِحَقِّكَ الَّذِي هُوَ أَعْظَمُ مِنْ حُقُوقِ خَلْقِكَ وَ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ ثَلَاثاً يَا رَبَّاهْ سِتّاً وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ خَاصّاً وَ عَامّاً وَ أَوَّلًا وَ آخِراً وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الْأَمِينِ رَسُولِكَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ نَبِيِّكَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ بِالرِّسَالَةِ الَّتِي أَدَّاهَا وَ الْعِبَادَةِ الَّتِي اجْتَهَدَ فِيهَا وَ الْمِحْنَةِ الَّتِي صَبَرَ عَلَيْهَا وَ الْمَغْفِرَةِ الَّتِي دَعَا إِلَيْهَا وَ الدِّيَانَةِ الَّتِي خُصَّ عَلَيْهَا مُنْذُ وَقْتِ رِسَالَتِكَ إِيَّاهُ إِلَى أَنْ تَوَفَّيْتَهُ وَ بِمَا بَيْنَ