البلد الأمين و الدرع الحصين - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٣٣٣ - دعاء العبرات
يَا مَنْ يُنَادَى مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ بِأَلْسِنَةٍ شَتَّى وَ لُغَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ حَوَائِجَ مُتَتَابِعَةٍ لَا يَشْغَلُكَ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ أَنْتَ الَّذِي لَا تَبِيدُ وَ لَا تُفْنِيكَ الدُّهُورُ وَ لَا تُغَيِّرُكَ الْأَزْمِنَةُ وَ لَا تُحِيطُ بِكَ الْأَمْكِنَةُ وَ لَا تَأْخُذُكَ نَوْمٌ وَ لَا سِنَةٌ وَ لَا يُشْبِهُكَ شَيْءٌ وَ كَيْفَ لَا تَكُونُ كَذَلِكَ وَ أَنْتَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَكَ الْكَرِيمَ أَكْرَمَ الْوُجُوهِ سُبُّوحٌ ذِكْرُكَ قُدُّوسٌ أَمْرُكَ وَاجِبٌ حَقُّكَ نَافِذٌ قَضَاؤُكَ لَازِمٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ يَسِّرْ لِي مِنْ أَمْرِي مَا أَخَافُ عُسْرَهُ وَ فَرِّجْ عَنِّي وَ عَنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مَا أَخَافُ كَرْبَهُ وَ سَهِّلْ لِي مَا أَخَافُ صُعُوبَتَهُ وَ خَلِّصْنِي مِمَّا أَخَافُ هَلَكَتَهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا أَنْتَ سُبْحٰانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّٰالِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ
دعاء العبرات
عَظِيمٌ مَرْوِيٌّ عَنِ الْقَائِمِ ع يُدْعَى بِهِ فِي الْمُهِمَّاتِ الْعِظَامِ وَ يُسَمَّى دُعَاءَ الْعَبَرَاتِ وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا رَاحِمَ الْعَبَرَاتِ وَ يَا كَاشِفَ الزَّفَرَاتِ [الْكُرُبَاتِ] أَنْتَ الَّذِي تَقْشَعُ سَحَابَ [سَحَائِبَ] الْمِحَنِ وَ قَدْ أَمْسَتْ ثِقَالًا وَ تَجْلُو ضِبَابَ الْفِتَنِ وَ قَدْ سَحَبَتْ أَذْيَالًا وَ تَجْعَلُ زَرْعَهَا هَشِيماً وَ بُنْيَانَهَا هَدِيماً وَ عِظَامَهَا رَمِيماً وَ تَرُدُّ الْمَغْلُوبَ غَالِباً وَ الْمَطْلُوبَ طَالِباً وَ الْمَقْهُورَ قَاهِراً وَ الْمَقْدُورَ عَلَيْهِ قَادِراً [إِلَهِي] فَكَمْ مِنْ عَبْدٍ نَادَاكَ رَبِّ إِنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ فَفَتَحْتَ لَهُ مِنْ نَصْرِكَ أَبْوٰابَ السَّمٰاءِ بِمٰاءٍ مُنْهَمِرٍ وَ فَجَّرْتَ لَهُ مِنْ عَوْنِكَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمٰاءُ عَلىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَ حَمَلْتَهُ مِنْ كِفَايَتِكَ عَلىٰ ذٰاتِ أَلْوٰاحٍ وَ دُسُرٍ رَبِّ إِنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ثَلَاثاً رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْتَحْ لِي مِنْ نَصْرِكَ أَبْوٰابَ السَّمٰاءِ بِمٰاءٍ مُنْهَمِرٍ وَ فَجِّرْ لِي مِنْ عَوْنِكَ عُيُوناً لِيَلْتَقِيَ مَاءُ فَرَجِي عَلىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَ احْمِلْنِي يَا رَبِّ مِنْ كِفَايَتِكَ عَلىٰ ذٰاتِ أَلْوٰاحٍ وَ دُسُرٍ يَا مَنْ إِذَا وَلَجَ الْعَبْدُ فِي لَيْلٍ مِنْ حَيْرَتِهِ يَهِيمُ وَ لَمْ يَجِدْ لَهُ صَرِيخاً يَصْرُخُهُ مِنْ وَلِيٍّ وَ لَا حَمِيمٍ وَ جُدْ يَا رَبِّ مِنْ مَعُونَتِكَ صَرِيخاً مُغِيثاً وَ وَلِيّاً يَطْلُبُهُ حَثِيثاً يُنْجِيهِ مِنْ ضِيقِ أَمْرِهِ وَ حَرَجِهِ وَ يُظْهِرُ لَهُ أَعْلَامَ فَرَجِهِ اللَّهُمَّ فَيَا مَنْ قُدْرَتُهُ قَاهِرَةٌ وَ آيَاتُهُ بَاهِرَةٌ وَ نَقِمَاتُهُ قَاصِمَةٌ لِكُلِّ جَبَّارٍ دَامِغَةٌ لِكُلِّ كَفُورٍ خَتَّارٍ صَلِّ يَا رَبِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْظُرْ إِلَيَّ يَا رَبِّ نَظْرَةً مِنْ نَظَرَاتِكَ رَحِيمَةً تَجْلِي [تجمل] بِهَا عَنِّي ظُلْمَةً عَاكِفَةً مُقِيمَةً مِنْ عَاهَةٍ جَفَّتْ مِنْهَا الضُّرُوعُ وَ تَلِفَتْ مِنْهَا الزُّرُوعُ وَ انْهَمَلَتْ مِنْ أَجْلِهَا الدُّمُوعُ وَ اشْتَمَلَ لَهَا عَلَى الْقُلُوبِ الْيَأْسُ وَ خَرَّتْ بِسَبَبِهَا الْأَنْفَاسُ إِلَهِي فَحِفْظاً حِفْظاً لِغِرَاسٍ غَرْسُهَا بِيَدِ الرَّحْمَنِ وَ شُرْبُهَا مِنْ مَاءِ الْحَيَوَانِ وَ نَجَاتُهَا بِدُخُولِ الْجِنَانِ أَنْ تَكُونَ بِيَدِ الشَّيْطَانِ تُحَزُّ وَ بِفَأْسِهِ تُقْطَعُ وَ تُجَزُّ إِلَهِي فَمَنْ أَوْلَى مِنْكَ بِأَنْ يَكُونَ عَنْ حَرِيمِكَ دَافِعاً وَ مَنْ أَجْدَرُ مِنْكَ