البلد الأمين و الدرع الحصين - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ١٦٠ - و مما يدخل في هذا الباب و يزيد في هذا النقاب ذكر الاستغاثات فمنها
فِي بُنْدُقَتَيْنِ طِينٍ وَ يَضَعُهُمَا تَحْتَ ذَيْلِهِ وَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشَاوِرُكَ فِي أَمْرِي هَذَا وَ أَنْتَ خَيْرُ مُسْتَشَارٍ وَ مُشِيرٍ فَأَشِرْ عَلَيَّ بِمَا فِيهِ صَلَاحٌ وَ حُسْنُ عَاقِبَةٍ وَ يُخْرِجُ وَاحِدَةً وَ يَعْمَلُ بِهَا
١٦ وَ مِنْهَا أَنْ يَفْتَحَ الْمُصْحَفَ وَ يَنْظُرَ أَوَّلَ مَا فِيهِ وَ يَأْخُذَ بِهِ
وَ مِنْهَا أَنْ يَسْتَشِيرَ بَعْضَ إِخْوَانِهِ وَ يَسْأَلَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَجْرِيَ عَلَى لِسَانِهِ الْخِيَرَةَ وَ يَفْعَلَ مَا يُشِيرُهُ عَلَيْهِ-
وَ مِنْهَا عَنْ أَحَدِهِمْ ع أَنَّهُ مَا اسْتَخَارَ اللَّهَ عَبْدٌ سَبْعِينَ مَرَّةً بِهَذِهِ الِاسْتِخَارَةِ إِلَّا رَمَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْخِيَرَةِ يَقُولُ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ وَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ خِرْ لِي فِي كَذَا وَ كَذَا
وَ مِنْهَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع إِذَا هَمَّ بِأَمْرِ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ عِتْقٍ تَطَهَّرَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِالْحَشْرِ وَ الرَّحْمَنِ ثُمَّ يَقْرَأُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ التَّوْحِيدَ فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا خَيْراً لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ عَاجِلِ أَمْرِي وَ آجِلِهِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ يَسِّرْهُ لِي عَلَى أَجْمَلِ الْوُجُوهِ وَ أَكْمَلِهَا اللَّهُمَّ وَ إِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا شَرّاً لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ عَاجِلِ أَمْرِي وَ آجِلِهِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اصْرِفْهُ عَنِّي عَلَى أَحْسَنِ الْوُجُوهِ رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اعْزِمْ لِي عَلَى رُشْدِي وَ إِنْ كَرِهْتُ ذَلِكَ أَوْ أَبَتْهُ نَفْسِي
١٢ وَ مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ الْعَلَّامَةُ فِي مِصْبَاحِهِ أَنَّ هَذِهِ الِاسْتِخَارَةَ مَرْوِيَّةٌ عَنْ صَاحِبِ الْأَمْرِ ع وَ هِيَ أَنْ يَقْرَأَ الْحَمْدَ عَشْراً فَثَلَاثاً فَمَرَّةً ثُمَّ يَقْرَأَ الْقَدْرَ عَشْراً ثُمَّ يَقُولَ ثَلَاثاً اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ لِعِلْمِكَ بِعَاقِبَةِ الْأُمُورِ وَ أَسْتَشِيرُكَ لِحُسْنِ ظَنِّي بِكَ فِي الْمَأْمُولِ وَ الْمَحْذُورِ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ الْفُلَانِيُّ وَ يُسَمِّيهِ بِمَا قَدْ نِيطَتْ بِالْبَرَكَةِ أَعْجَازُهُ وَ بَوَادِيهِ وَ حُفَّتْ بِالْكَرَامَةِ أَيَّامُهُ وَ لَيَالِيهِ فَخِرْ لِيَ اللَّهُمَّ فِيهِ خِيَرَةً تَرُدُّ شَمُوسَهُ ذَلُولًا وَ تَقْعَضُ أَيَّامَهُ سُرُوراً اللَّهُمَّ إِمَّا أَمْرٌ فَآتَمِرُ وَ إِمَّا نَهْيٌ فَأَنْتَهِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِرَحْمَتِكَ خِيَرَةً فِي عَافِيَةٍ ثُمَّ يَقْبِضُ عَلَى قِطْعَةٍ مِنَ السُّبْحَةِ وَ يُضْمِرُ حَاجَتَهُ فَإِنْ كَانَ عَدَدُ ذَلِكَ الْقِطْعَةِ فَرْداً فَلْيَفْعَلْ وَ إِنْ كَانَ عَدَدُهَا زَوْجاً فَلْيَتْرُكْ
قال السيد الجليل علي بن طاوس رحمه الله في كتابه فتح الأبواب و لما رأيت أخبارا كثيرة تضمنت تخيير الإنسان فيما يقرؤه بعد الحمد في ركعتي الاستخارة هداني الله تعالى أن أقرأ فيهما كصلاة ركعتي الغفيلة لأني وجدت المستشير له في ظلمات رأيه و تدبيره فقرأت بعد الحمد في الأولى وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ إلى قوله تعالى الْمُؤْمِنِينَ ثم قلت ما معناه يا أرحم الراحمين و يا أكرم الأكرمين أنا في ظلمات فيما أستشيرك