البلد الأمين و الدرع الحصين - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٣١٢ - مناجات مولانا أمير المؤمنين ع
الْمُعْتَرِفُ بِإِسَاءَتِي الْأَسِيرُ بِذَنْبِي الْمُرْتَهِنُ بِعَمَلِي الْمُتَهَوِّرُ فِي بُحُورِ خَطِيئَتِي الْمُتَحَيِّرُ عَنْ قَصْدِي الْمُنْقَطِعُ بِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ وَ تَجَاوَزْ عَنِّي يَا كَرِيمُ بِفَضْلِكَ إِلَهِي إِنْ كَانَ صَغُرَ فِي جَنْبِ طَاعَتِكَ عَمَلِي فَقَدْ كَبُرَ فِي جَنْبِ رَجَائِكَ أَمَلِي إِلَهِي كَيْفَ أَنْقَلِبُ بِالْخَيْبَةِ مِنْ عِنْدِكَ مَحْرُوماً وَ كَانَ ظَنِّي بِكَ وَ بِجُودِكَ أَنْ تَقْلِبَنِي بِالنَّجَاةِ مَرْحُوماً إِلَهِي لَمْ أُسَلِّطْ عَلَى حُسْنِ ظَنِّي بِكَ قُنُوطَ الْآيِسِينَ وَ لَا تُبْطِلْ صِدْقَ رَجَائِي لَكَ بَيْنَ الْآمِلِينَ إِلَهِي عَظُمَ جُرْمِي إِذْ كُنْتَ الْمُبَارِزَ بِهِ وَ كَبُرَ ذَنْبِي إِذْ كُنْتَ الْمُطَالِبَ بِهِ إِلَّا أَنِّي إِذَا ذَكَرْتُ كَبِيرَ جُرْمِي وَ عَظِيمَ غُفْرَانِكَ وَجَدْتُ الْحَاصِلَ لِي مِنْ بَيْنِهِمَا عَفْوَ رِضْوَانِكَ إِلَهِي إِنْ دَعَانِي إِلَى النَّارِ بِذَنْبِي مَخْشِيُّ عِقَابِكَ فَقَدْ نَادَانِي إِلَى الْجَنَّةِ بِالرَّجَاءِ حُسْنُ ثَوَابِكَ إِلَهِي إِنْ أَوْحَشَتْنِي الْخَطَايَا عَنْ مَحَاسِنِ لُطْفِكَ فَقَدْ آنَسَتْنِي بِالْيَقِينِ مَكَارِمُ عَطْفِكَ إِلَهِي إِنْ أَنَامَتْنِي الْغَفْلَةُ عَنِ الِاسْتِعْدَادِ لِلِقَائِكَ فَقَدْ أَنْبَهَتْنِي الْمَعْرِفَةُ يَا سَيِّدِي بِكَرِيمِ آلَائِكَ إِلَهِي إِنْ عَزَبَ لُبِّي عَنْ تَقْوِيمِ مَا يُصْلِحُنِي فَمَا عَزَبَ إِيقَانِي بِنَظَرِكَ لِي فِيمَا يَنْفَعُنِي إِلَهِي إِنِ انْقَرَضَتْ بِغَيْرِ مَا أَحْبَبْتَ مِنَ السَّعْيِ أَيَّامِي فَبِالْإِيمَانِ أَمْضَتْهَا [أَمْضَيْتُ] الْمَاضِيَاتُ مِنْ أَعْوَامِي إِلَهِي جِئْتُكَ مَلْهُوفاً قَدْ أُلْبِسْتُ عُدْمَ فَاقَتِي وَ أَقَامَنِي مُقَامَ الْأَذِلَّاءِ بَيْنَ يَدَيْكَ ضُرُّ حَاجَتِي إِلَهِي كَرُمْتَ فَأَكْرِمْنِي إِذْ كُنْتُ مِنْ سُؤَّالِكَ وَ جُدْتَ بِالْمَعْرُوفِ فَاخْلِطْنِي بِأَهْلِ نَوَالِكَ إِلَهِي مَسْكَنَتِي لَا يَجْبُرُهَا إِلَّا عَطَاؤُكَ وَ أُمْنِيَّتِي لَا يُغْنِيهَا إِلَّا جَزَاؤُكَ إِلَهِي أَصْبَحْتُ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ مِنَحِكَ سَائِلًا وَ عَنِ التَّعَرُّضِ لِسِوَاكَ بِالْمَسْأَلَةِ عَادِلًا وَ لَيْسَ مِنْ جَمِيلِ امْتِنَانِكَ رَدُّ سَائِلٍ مَلْهُوفٍ وَ مُضْطَرٍّ لِانْتِظَارِ خَيْرِكَ الْمَأْلُوفِ إِلَهِي أَقَمْتُ عَلَى قَنْطَرَةٍ مِنْ قَنَاطِرِ الْأَخْطَارِ مَبْلُوّاً بِالْأَعْمَالِ وَ الِاعْتِبَارِ فَأَنَا الْهَالِكُ إِنْ لَمْ تُعِنْ عَلَيْنَا بِتَخْفِيفِ الْأَثْقَالِ إِلَهِي أَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ خَلَقْتَنِي فَأُطِيلَ بُكَائِي أَمْ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ خَلَقْتَنِي فَأُبَشِّرَ رَجَائِي إِلَهِي إِنْ حَرَمْتَنِي رُؤْيَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي دَارِ السَّلَامِ وَ أَعْدَمْتَنِي تَطْوَافَ الْوُصَفَاءِ مِنَ الْخُدَّامِ وَ صَرَفْتَ وَجْهَ تَأْمِيلِي بِالْخَيْبَةِ فِي دَارِ الْمُقَامِ فَغَيْرَ ذَلِكَ مَنَّتْنِي نَفْسِي مِنْكَ يَا ذَا الْفَضْلِ وَ الْإِنْعَامِ إِلَهِي وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ وَ لَوْ قَرَنْتَنِي فِي الْأَصْفَادِ طُولَ الْأَيَّامِ وَ مَنَعْتَنِي سَيْبَكَ مِنْ بَيْنِ الْأَنَامِ وَ حُلْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْكِرَامِ مَا قَطَعْتُ رَجَائِي مِنْكَ وَ لَا صَرَفْتُ وَجْهَ انْتِظَارِي لِلْعَفْوِ عَنْكَ إِلَهِي لَوْ لَمْ تَهْدِنِي إِلَى الْإِسْلَامِ مَا اهْتَدَيْتُ وَ لَوْ لَمْ تَرْزُقْنِي الْإِيمَانَ بِكَ مَا آمَنْتُ وَ لَوْ لَمْ تُطْلِقْ لِسَانِي بِدُعَائِكَ مَا دَعَوْتُ وَ لَوْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حَلَاوَةَ مَعْرِفَتِكَ مَا عَرَفْتُ وَ لَوْ لَمْ تُبَيِّنْ لِي شَدِيدَ عِقَابِكَ مَا اسْتَجَرْتُ إِلَهِي أَطَعْتُكَ فِي أَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ وَ هُوَ التَّوْحِيدُ وَ