الخلود في جهنّم - محمد عبد الخالق كاظم - الصفحة ١٥١ - ٢ الدليل النقلي
من هذه الآيات [١] هي :
١. قوله تعالى : ( وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا... ). [٢]
واستدلوا بهذه الآية بأن الله توعد كل عاص على العموم بالخلود في النار ، والخلود هو الدوام ، والفاسق عاص كما أن الكافر عاص ، وإخلاف الوعيد يكشف عن الكذب ، والكذب قبيح ، والله تعالى لا يفعل القبيح. والذي يدل على عمومية الوعيد أن لفظة ( من ) إذا وقعت على هذا الوجه في الشرط والجزاء اقتضت استغراض كل عاقل بدليل صحة الاستثناء ، وصحة الاستثناء يدل على الاستغراق.
٢. قوله تعالى : ( وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ) [٣] وهذه الآية عند الزيدية من الآيات الخاصة لأهل الكبائر غير المخرجة من الملة.
٣. قوله تعالى : ( وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ ) ، [٤] قالوا : الضمير للفجار وهو يعم كل عاص.
٤. قوله تعالى : ( بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) [٥] قالوا : ولم يفصّل تعالى في هذه الآية بين الكافر والفاسق.
٥. قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ ـ إلى قوله : ـ .. فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ). [٦]
٦. قوله تعالى : ( لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ
[١]. راجع : المصدر السابق ، ص ٣٢٠ ، ٣٢١ ؛ الاساس لعقائد الاكياس ، ص ١٩٤ ؛ الخلاصة النافعة ، ص ١٧٧ ـ ١٧٩.
[٢]. النساء ، ١٤.
[٣]. النساء ، ٩٤.
[٤]. الانفطار ، ١٦.
[٥]. البقرة ، ٨١.
[٦]. الانفال ، ١٥ ، ١٦.