الخلود في جهنّم - محمد عبد الخالق كاظم - الصفحة ١٢٧ - رأي الخوارج في مرتكب الكبيرة
الأعمال عليه حدّ واقع لا يسمى صاحبه الا بالاسم الموضوع له كزانٍ وسارق وقاذف ونحوه ، وليس صاحبه كافراً ولا مشركاً ، [١] والمحكّمة الأولى كانوا يقولون إنهم كفرة ولا مشركون. [٢]
أما النجدات من الخوارج فقالوا : إن اصحاب الذنوب منهم غير خارجين من الايمان ، والمذنبين من غيرهم كفار ، وقالوا لا ندري لعلّ الله يعذب المؤمنين بقدر ذنوبهم في غير النار. [٣]
وقالوا : من نظر نظرة صغيرة أو كذب كذبة صغيرة واصر عليها ، فهو مشرك ، ومن زنى وسرق وشرب الخمر غير مصر عليه فهو مسلم إذا كان من موافقيه على دينه. [٤]
وقالوا : إن صاحب الكبيرة من موافقتهم كافر نعمة وليس فيه كفر دين. [٥]
وقالت الأباضية : إنّ مرتكب الكبيرة ليس بمؤمن ، لانه لا يلتزم بما يقتضيه الايمان ، ومع ذلك فهو ليس بمشرك لانه يقر بالتوحيد ، فهو عندهم كافر كفر نعمة لا كفر ملة. [٦]
وقالت الفضيلية من الخوارج : إن كل معصية صغرت أو كبرت فهي شرك ، وإن صغائر المعاصي مثل كبائرها. [٧]
رأي الخوارج في مرتكب الكبيرة
قال صاحب كتاب في الأديان ـ وهو أباضي ـ بعد أن استشهد بقوله تعالى : ( وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا ) ، [٨] وقوله تعالى : ( وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ
[١]. راجع : الفرق بين الفرق ، ص ٧٠.
[٢]. راجع : مصدر السابق ، ص ٦٢.
[٣]. أبو سعيد الحميري ، الحور العين ، ص ١٧٠.
[٤]. راجع : الفرق بين الفرق ، ص ٦٨ ؛ مقالات الاسلاميين ، ص ٩١.
[٥]. راجع : الفرق بين الفرق ، ص ٥٦.
[٦]. راجع : تاريخ الاباضية وعقيدتها ، ص ١١ ، ١٢ ؛ الملل والنحل ، ج ١ ، ص ١٣٤.
[٧]. حور العين ، ص ١٧٧.
[٨]. زمر ، ٧٢.