الخلود في جهنّم - محمد عبد الخالق كاظم - الصفحة ١٣٢ - رأي الأشاعرة في وعيد مرتكب الكبيرة
عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ ) ، [١] وقوله تعالى : ( أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ ) ، [٢] وقوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ) ، [٣] وقوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ) ، [٤]. [٥]
٣. الشفاعة
أجمعت الاشاعرة على ثبوت الشفاعة ، فقال الاهيجى : أجمعت الأمة على ثبوت أصل الشفاعة المقبولة له عليه الصلاة والسلام ، ولكن هي عندنا لأهل الكبائر من الأمة في إسقاط العقاب عنهم ، لقوله عليه الصلاة والسلام : « شفاعتي لاهل الكبائر من أمتي » ولقوله تعالى : ( ... وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ... ) ، [٦] أي ولذنب المؤمنين لدلالة القرينة ، وطلب المغفرة لذنب المؤمن شفاعة. [٧]
رأي الأشاعرة في وعيد مرتكب الكبيرة
بما أن الأشاعرة قد قالوا بايمان مرتكب الكبيرة وجواز شمول العفو الالهي له ، وأثبتوا الشفاعة في حق مرتكب الكبيرة ، لذلك ذهبوا الى أن مرتكب الكبيرة إن مات بلا توبة ، فالمذهب عندهم عدم القطع بالعفو أو العقاب ، بل إن شاء الله عفا وإن شاء عذب ، وإذا عذبهم لا يتركهم في النار دائماً ، لان الخلود في النار لا يكون إلّا للكفرة. [٨]
[١]. الشورى ، ٢٥.
[٢]. الشورى ، ٣٤.
[٣]. الزمر ، ٥٣.
[٤]. النساء ، ٤٨.
[٥]. راجع : شرح المقاصد ، ج ٥ ، ص ١٤٩ ؛ مناهج اليقين ، ج ٤ ، ص ٣٤٠.
[٦]. محمد ، ١٩.
[٧]. مناهج اليقين ، ج ٤ ، ص ٣٤١ ؛ وراجع : شرح المقاصد ، ج ٥ ، ص ١٥٧.
[٨]. راجع : شرح المقاصد ، ج ٥ ، ص ١٣٢ ؛ الفرق بين الفرق ، ص ٣٣٩ ؛ الاربعين في اصول الدين ، ص ٢٣٧ ؛ مناهج اليقين ، ج ٤ ، ص ٣٣١ ، ٣٣٢.