كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٧ - اشتراط التقدم والعقل والإيمان
واجتناب موقف يسلم من فاصل بينه وبين الإمام يمنع الاستطراق كالشبابيك ونحوها. ومُحاذاة مَن إذا عرض عارض لإمامه تأهّل للقيام في مقامه.
واجتناب مجاورة الصبيان والمقصّرين والتأخّر عنهم ؛ حذراً من حدوث الفرج.
البحث السادس : في شرائط الإمامة
وهي قسمان :
أحدهما : ما تتوقّف عليها الصحة
وهي أُمور :
أحدها : التقدّم على المأموم أو مساواته في الموقف على نحو ما مرّ.
ثانيها : التقدّم بكلّ جزء من تكبيرة إحرامه على ما يماثله من أجزاء تكبيرة إحرامه بداية ووسطاً ونهاية ، والأقوى اعتبار تقديم مجموع تكبيرة الإمام على جميع أجزاء تكبيرة المأموم ، فلا يدخل إلا بعد إتمامه.
ثالثها : حصول العقل حين الائتمام للإمام والمأموم ، فلا تنعقد بين مجنونين ، أو مختلفين ، حيث يكون الجنون مُطبقاً أو أدوارياً صادف وقت الإمامة ، أو كان في الإمام محتمل العروض في أثنائها ، بحيث لا يحصل اطمئنان ببقاء العقل إلى الفراغ ، فلا تصحّ الإمامة ، وإن اتفق بقاء العقل.
وتتحقّق الإمامة من غير نيّة إمامة ، ومأموميّة ، إلا فيما اشترطت فيه.
رابعها وخامسها : الإسلام والإيمان ، فلا تصحّ إمامة من لم يجمع الصفتين وإن لم يكن فاسقاً عاصياً ؛ لمعذوريّته بالتشاغل في النظر إذا تجدّد وصوله إلى محلّ يتمكن فيه من تحصيل العقيدة ، أو كان من المميّزين من أطفال الكفّار حيث نجيز إمامة المميّز لمثله.
ويكفي في ثبوتها للحكم بالطهارة ونحوها ممّا لا تعلّق له بالاطمئنان بالصدق ، والوثوق بصدق النيّة ، وصفاء السريرة ، من قبول خبر أو شهادة أو اعتماد على قضاء أو إفتاء ، مجرّد الكون في بلاد المسلمين والمؤمنين ، أو مجرّد الإقرار في بلاد الكفّار.