كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٩ - كراهة ترك الجماعة
من أهلي ، وهو عليّ عليهالسلام ، فليحرقنّ على أقوامٍ بيوتهم بحزم الحطب» [١].
وأنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لقوم لتحضرنّ المسجد أو لأحرقنّ عليكم منازلكم
[٢]. وأنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم همّ بإحراق قوم في منازلهم كانوا يصلّون في منازلهم ، ولا يصلّون مع الجماعة ، فأتاه رجل أعمى فقال له : يا رسول الله ، أنا ضرير البصر ، وربّما أسمع النداء ، ولا أجد من يقودني إلى الجماعة والصلاة معك ، فقال له : «شدّ من منزلك إلى المسجد حبلاً ، واحضر الجماعة» [٣].
وأنّ قوماً كانوا على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أبطأوا عن الصلاة في المسجد فقال ليوشك قوم يدعون الصلاة حتّى يؤمر بحطب ، فيوضع على أبوابهم ، فتوقد عليهم نار ، فتحرق عليهم بيوتهم
[٤]. وهذه الأخبار منزّلة على التماهل التكاسل المؤذنين بعدم الاكتراث والاعتقاد ، كما أنّ كثيراً من أخبار الجمعة كذلك.
ومن العلل القاضية بالرخصة : ابتلال النعال ، فضلاً عن الوهاد [٥] بالمطر ؛ لقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا ابتلت النعال بالباء أو النون فالصلاة في الرحال [٦]. وعن الرضا عليهالسلام أنّ الصلاة في جماعة أفضل من الصلاة وحده في مسجد الكوفة [٧].
[١] عقاب الأعمال : ٢٧٦ ح ٢ ، أمالي الصدوق : ٣٩٢ ح ١٤ ، الوسائل ٥ : ٣٧٦ أبواب صلاة الجماعة ب ٢ ح ٦.
[٢] الفقيه ١ : ٢٤٥ ح ١٠٩٢ ، الوسائل ٥ : ٣٧٦ أبواب صلاة الجماعة ب ٢ ح ٤.
[٣] التهذيب ٣ : ٢٦٦ ح ٧٥٣ ، الوسائل ٥ : ٣٧٧ أبواب صلاة الجماعة ب ٢ ح ٩.
[٤] التهذيب ٣ : ٢٥ ح ٨٧ ، الوسائل ٥ : ٣٧٧ أبواب صلاة الجماعة ب ٢ ح ١٠.
[٥] النعال : النعل من الأرض شبه أكمة صلب يبرق حصاه لا ينبت شيئاً ، ونعلها غلظها ، وإذا وصفت أرضاً غليظة قلت منعلة ، انظر العين ٢ : ١٤٣ ، وجمهرة اللغة ٢ : ٩٥. والوهاد : الوهدة من الأرض المطمئن الغامض. جمهرة اللغة ٢ : ٦٨٩.
[٦] الفقيه ١ : ٢٤٦ ح ١٠٩٩ ، الوسائل ٥ : ٣٧٦ أبواب صلاة الجماعة ب ٢ ح ٥.
[٧] التهذيب ٣ : ٢٥ ح ٨٨ ، الوسائل ٣ : ٥١٢ أبواب أحكام المساجد ب ٣٣ ح ٤.