كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨ - استثناء جلد الخز ووبره
وهذا شرط وجوديّ يستوي فيه عالم الحكم وجاهله ، وعالم الموضوع وجاهله ، والغافل ، والناسي ، والمختار. وأمّا المجبور فيقوى جواز صلاته.
ولو اضطر إلى لبسه لحرّ أو بردٍ ، صحّت صلاته فيه.
ولو دار بين العراء واللّبس ، قدّم العراء.
وجميع أقسامه متساوية في المنع : من سمّور ، وفنك ، أو ثعلب ، أو أرنب ، أو سنجاب ، أو حواصل.
ولو قيل بالترتيب مع الدوران بين هذه المراتب ، بتقديم السنجاب ، ثمّ الحواصل ، ثمّ الثعالب والأرانب ، ثمّ الفنك ، والسمور كان قريباً (سوى جلد الخز ووبره) [١].
وقد اختلفت الأخبار وكلمات الأصحاب في تحقيق حقيقته ، ففي رواية أنّه كلب الماء [٢]. وفي اخرى سبع يرعى في البرّ ، ويأوي إلى الماء [٣]. وفي ظاهر أُخرى : «دابّة تخرج من الماء ، أو تُصاد من الماء ، فإذا فقدت الماء ماتت» [٤].
وقيل : هو القندس إن كان ذا إلية ، وإلا فهو كلب [٥].
وقيل : وبر السمك ، وهو معروف بمصر [٦].
وقيل : دابّة صغيرة تشبه الثعلب ، ترعى في البرّ وتنزل بالبحر ، لها وبر يعمل منه ثياب [٧] ، وربّما قيل فيه غير ذلك [٨].
والظاهر أنّ المدار على ما يتداول عليه إطلاق الاسم بين التجار ، والمشكوك فيه
[١] بدل ما بين القوسين في «س» ، «م» : سوى الخزّ دون سائر الأجزاء ومن غير الرطوبات ، والجميع معروف وأما الخز.
[٢] الكافي ٦ : ٤٥١ ح ٣ ، التهذيب ٩ : ٤٩ ح ٢٠٥ ، علل الشرائع ٢ : ٣٥٧ ح ١ ، الوسائل ٣ : ٢٦٣ أبواب لباس المصلّي ب ١٠ ح ١ ، وج ١٦ : ٤٥٩ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٩ ح ٣.
[٣] التهذيب ٩ : ٤٩ ح ٢٠٥ ، الوسائل ١٦ : ٤٥٨ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٩ ح ٢.
[٤] الكافي ٣ : ٤٠٠ ح ١١ ، التهذيب ٢ : ٢١١ ح ٨٢٨ ، الوسائل ٣ : ٢٦١ أبواب لباس المصلّي ب ٨ ح ٤.
[٥] نقله الفاضل الهندي الأصفهاني في كشف اللثام ٣ : ١٩١ عن الشهيد في حاشية الكتاب عن بعض مدمني السفر.
[٦] الذكرى : ١٤٤.
[٧] مجمع البحرين ٤ : ١٨.
[٨] انظر الروضة البهيّة ١ : ٥٢٧.