الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٣٨٤ - كتاب الإخوان
أن يتموها بآرائهم الفاسدة و قياساتها الكاذبة و اجتهادهم الباطل إلى آخر كلامه و كذلك المولى محمد أمين الأسترآبادي في الفوائد المدنية نقل عن الرسالة الخامسة من الرياضيات من هذا الكتاب ما لفظه (إن أهل العلم لم يأخذوا علومهم من عوام الناس بل من صاحب الشريعة ميراثا لهم يأخذه المتأخر منهم من المتقدم أخذا روحانيا كما تحصل للابن صورة الأب من غير كد و لا تعب) إلى آخر كلامه الصريح في علوم الأئمة ع الحاصلة لهم من غير كد و لا تعب الموروثة لهم أبا عن أب إلى النبي الأكرم ص فظهر أن في هذا الكتاب عدة رسائل و لذا يعبر عنه برسائل إخوان الصفا و خلان الوفا كما في كشف الظنون و غيره و طبع مكررا سنة ١٣٠٣ و سنة ١٣٠٦ و قد ترجمه بالفارسية السيد أحمد الهندي و الترجمة في مكتبة راجه الفيضآبادي كما في فهرسها و ترجم بلغة أردو أيضا كما حكاه جرجي زيدان في تاريخ آداب اللغة في ج ٢- ص ٣٤٣ و أما أصل الكتاب فقد ذكرنا تصريح المحقق الفيض فيه و حكى القفطي المتوفى سنة ٦٤٦ في أخبار الحكماء كلام أبي حيان التوحيدي علي بن محمد بن عباس المتوفى سنة ٣٨٠ الراجع إلى وصف هذا الكتاب في جواب وزير صمصام الدولة حين سأله الوزير عن أحوال أبي الخير زيد بن رفاعة الهاشمي بأنك يا أبا حيان طالت عشرتك معه و اطلعت على خفاياه فأخبرني عنه فقال أبو حيان فيما قال إنه أقام بالبصرة زمانا طويلا و صادف بها جماعة لأصناف العلم و أنواع الصناعة منهم أبو سليمان محمد بن معشر (نصر) البيستي المعروف بالمقدسي و أبو الحسن علي بن هارون الزنجاني و أبو أحمد المهرجاني (النهرجوري) و العوفي و غيرهم فصحبهم و خدمهم و كانت هذه العصابة قد تآلفت بالعشرة و تصافت بالصداقة إلى قوله و صنفوا خمسين رسالة في جميع أجزاء الفلسفة علميها و عمليها و أفردوا لها فهرسا و سموه