غرر الحكم و درر الكلم - التميمي الآمدي، عبد الواحد بن محمد - الصفحة ٨١٣
ضدّ ما يعلن يعرف لنفسه على غيره و لا يعرف عليها لغيره يخاف على غيره بأكثر من ذنبه و يرجو لنفسه بأكثر من عمله يرجو اللّه في الكبير و يرجو العباد في الصّغير فيعطي العبد ما لا يعطي الرّبّ يخاف العبيد في الرّبّ و لا يخاف في العبيد الرّبّ.
٣٢
و قال عليه السّلام في وصف المنافقين يمشون الخفاء و يدبّون الضّرّاء قولهم دواء و فعلهم الدّاء العيّاء يتعارضون الثّناء و يتراقبون الجزاء يتوصّلون إلى الطّمع باليأس و يقولون فيشبّهون ينافقون في المقال فيقولون فيوهمون.
٣٣
و قال عليه السّلام في حقّ من أثنى عليه يعطف الهوى على الهدى إذا عطفوا الهدى على الهوى.
٣٤
يعطف الرّأي على القرآن إذا عطفوا القرآن على الرّأي.
٣٥
يأتي على النّاس زمان لا يبقى من القرآن إلّا رسمه و من الإسلام الّا إسمه مساجدهم يومئذ عامرة من البناء خالية من الهدى.
٣٦
يأتى على النّاس زمان لا يقرّب فيه إلّا الماحل و لا يستطرف