غرر الحكم و درر الكلم - التميمي الآمدي، عبد الواحد بن محمد - الصفحة ١٧٣
مركبك لسانك في غيبة إخوانك أو تقول ما يصير عليك حجّة و في الإسائة إليك علّة.
٩٥
إيّاك و ما قلّ إنكاره و إن كثر منك اعتذاره فما كلّ قائل نكرا يمكنك أن توسعه عذرا.
٩٦
إيّاك و كلّ عمل ينفّر عنك حرّا أو يذلّ لك قدرا أو يجلب عليك شرّا أو تحمل به إلى القيمة وزرا.
٩٧
إيّاك و ما يسخط ربّك و يوحش النّاس منك فمن أسخط ربّه تعرّض للمنيّة و من أوحش النّاس تبرّء من الحرّيّة.
٩٨
إيّاك و خبث الطّويّة و افساد النّيّة و ركوب الدّنيّة و غرور الأمنيّة.
٩٩
إيّاك و الإستئثار بما للنّاس فيه أسوة و التّغابي عمّا وضح للنّاظرين فإنّه مأخوذ منك لغيرك.
١٠٠
إيّاك و مودّة الأحمق فإنّه يضرّك من حيث يرى أنّه ينفعك و يسوئك و هو يرى أنّه يسرّك.
١٠١
إيّاك أن تستخفّ بالعلماء فإنّ ذلك يزري بك و يسىء الظّنّ بك و المخيلة فيك.
١٠٢
إيّاك أن تغترّ بما ترى من إخلاد أهل الدّنيا إليها و تكالبهم عليها فقد نبّأك اللّه عنها و تكشّفت لك عن عيوبها و مساويها قال تعالى: إنّما الدّنيا لهو و لعب و إنّ الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون.
١٠٣
إيّاك أن تخدع