غرر الحكم و درر الكلم - التميمي الآمدي، عبد الواحد بن محمد - الصفحة ٨٠٥
تشوّقت لا حان حينك غرّي غيري لا حاجة لي فيك قد طلّقتك ثلاثا لا رجعة فيك فعيشك قصير و خطرك يسير و أملك حقير آه من قلّة الزّاد و طول الطّريق و بعد السّفر و عظم المورد.
٦
يا عبيد الدّنيا و العاملين لها إذا كنتم في النّهار تبيعون و تشترون و باللّيل على فرشكم تتقلّبون و تنامون و فيما بين ذلك عن الآخرة تغفلون و بالعمل تسوّفون فمتى تفكّرون في الإرشاد فمتى تقدّمون الزّاد و متى تهتّمون بأمر المعاد.
٧
يا أيّها النّاس إالى ربّكم كم توعظون و لا تتّعظون فكم قد وعظتم الواعظون و حذرّكم المحذّرون و زجرتم الزّاجرون و بلّغكم العاملون و على سبيل النّجاة دلّكم الأنبياء و المرسلون و أقاموا عليكم الحجّة و أوضحوا لكم المحجّة فبادروا العمل و اغتنموا المهل فإنّ اليوم عمل و لا حساب و غدا حساب و لا عمل و وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ.
٨
يا أيّها النّاس ازهدوا