غرر الحكم و درر الكلم - التميمي الآمدي، عبد الواحد بن محمد - الصفحة ٢٤٨
و برقها خالب و نطقها كاذب و أموالها محروبة و أعلاقها مسلوبة ألا و هى المتصدّية العتون و الجامحة الحرون و المانية الخؤون (الخلّب السحاب الذي لا مطر فيه فكأنه يخدع و يقال لمن يعد و لا ينجز إنما أنت كبرق خلب).
٢٩٧
إنّ الدّنيا دار محن و محلّ فتن من ساعاها فاتته و من قعد عنها واتته و من أبصر إليها عمته و من أبصر بها بصّرته.
٢٩٨
إنّ الدّنيا تدني الآجال و تباعد الآمال و تبيد الرّجال و تغيّر الأحوال من غالبها غلبته و من صارعها صرعته و من عصاها أطاعته و من تركها أتته.
٢٩٩
إنّ الدّنيا تخلق الأبدان و تجدّد الآمال و تقرّب المنيّة و تباعد الأمنيّة كلّما اطمئنّ صاحبها منها إلى سرور أشخصته منها إلى محذور.
٣٠٠
إنّ الدّنيا خيرها زهيد و شرّها عتيد و لذّتها قليلة و حسرتها طويلة تشوب نعيمها ببؤس و تقرن سعودها بنحوس و تصل نفعها بضرّ و تمزج حلوها بمرّ.
٣٠١
إنّ الدّنيا غرّارة خدوع معطية منوع ملبسة نزوع لا يدوم رخائها و لا ينقضي عنائها و لا يركد بلائها.
٣٠٢
إنّ الدّنيا كالشّبكة تلتفّ على من رغب فيها و تتحرّز عمّن أعرض عنها فلا تمل إليها بقلبك و لا تقبل