غرر الحكم و درر الكلم - التميمي الآمدي، عبد الواحد بن محمد - الصفحة ٢٧٤
لها من التّهارش عليها.
٢٤
إنّما أهل الدّنيا كلاب عاوية و سباع ضارية يهزّ بعضها بعضا و يأكل عزيزها ذليلها و يقهر كبيرها صغيرها نعم معقّلة و أخرى مهملة قد أضلّت عقولها و ركبت مجهولها.
٢٥
إنّما مثلي بينكم كالسّراج في الظّلمة يستضيىء بها من ولجها.
٢٦
إنّما أباد القرون تعاقب الحركات و السّكون.
٢٧
إنّما أنتم كركب وقوف لا يدرون متى بالمسير يؤمرون.
٢٨
إنّما المجد أن تعطي فى الغرم و تعفو عن الجرم.
٢٩
إنّما الورع التّحري في المكاسب و الكفّ عن المطالب.
٣٠
إنّما الكرم بذل الرّغائب و إسعاف الطّالب.
٣١
إنّما الدّنيا متاع أيّام قلائل ثمّ تزول كما يزول السّراب و تنقشع كما ينقشع السّحاب.
٣٢
إنّما البصير من سمع ففكّر و نظر فأبصر و انتفع بالعبر.
٣٣
إنّما الحليم من إذا أوذي صبر و إذا ظلم غفر.
٣٤
إنّما المرء مجزيّ بما أسلف و قادم على ما قدّم.
٣٥
إنّما الكيّس من إذا أساء استغفر و إذا أذنب ندم.