غرر الحكم و درر الكلم - التميمي الآمدي، عبد الواحد بن محمد - الصفحة ٢٤٩
عليها بوجهك فتوقعك فى شبكتها و تلقيك فى هلكتها.
٣٠٣
إنّ الدّنيا تعطي و ترجع و تنقاد و تمتنع و توحش و تؤنس و تطمع و تؤيس يعرض عنها السّعداء و يرغب فيها الأشقياء.
٣٠٤
إنّ الدّنيا دار بالبلاء معروفة و بالغدر موصوفة لا تدوم أحوالها و لا يسلم نزّالها ألعيش فيها مذموم و الأمان فيها معدوم.
٣٠٥
إنّ الدّنيا ظلّ الغمام و حلم المنام و الفرح الموصول بالغمّ و العسل المشوب بالسّمّ سلّابة النّعم أكّالة الأمم جلّابة النّقم.
٣٠٦
إنّ الدّنيا لا تفي لصاحب و لا تصفو لشارب نعيمها ينتقل و أحوالها تتبدّل و لذّاتها تفنى و تبعاتها تبقى فأعرض عنها قبل أن تعرض عنك و استبدل بها قبل أن تستبدل بك.
٣٠٧
إنّ الدّنيا ربما أقبلت على الجاهل بالأتّفاق و أدبرت عن العاقل بالأستحقاق فإن اتتك منها سهمة مع جهل أو فاتتك منها بغية مع عقل فإيّاك أن يحملك ذلك على الرّغبة في الجهل و الزّهد في العقل فإنّ ذلك يزري بك و يرديك (بأبي أنت و أمي يا أمير المؤمنين روحي لك الفداء يا ابن أبي طالب يا أخا رسول الله و وصيه و وزيره).
٣٠٨
إنّ من نكد الدّنيا أنّها لا تبقى على حالة