غرر الحكم و درر الكلم - التميمي الآمدي، عبد الواحد بن محمد - الصفحة ٢٤٠
فجعل أعلاه أسفله.
٢٣٣
إنّ الموت لهادم لذّاتكم و مباعد طلباتكم و مفرّق جماعاتكم قد أعلقتكم حبائله و أقصدتكم مقاتله.
٢٣٤
إنّ اللّه تعالى أوصاكم بالتّقوى و جعلها رضاه من خلقه فاتّقوا اللّه الّذى أنتم بعينه و نواصيكم بيده.
٢٣٥
إنّ العاقل ينبغي أن يحذر الموت في هذه الدّار و يحسن له التّأهب قبل أن يصل إلى دار يتمنّى فيها الموت فلا يجده.
٢٣٦
إنّ تقوى اللّه حمت أوليائه محارمه و ألزمت قلوبهم مخافته حتّى أسهرت لياليهم و اظمأت هواجرهم فأخذوا الرّاحة بالتّعب و الرّيّ بالظّمأ.
٢٣٧
إنّ للموت لغمرات هي أفظع من أن تستغرق بصفة أو تعتدل على عقول أهل الدّنيا.
٢٣٨
إنّ الموت لمعقود بنواصيكم و الدّنيا تطوى من خلفكم.
٢٣٩
إنّ المتّقين ذهبوا بعاجل الدّنيا و الآخرة شاركوا أهل الدّنيا في دنياهم و لم يشاركهم أهل الدّنيا في آخرتهم.
٢٤٠
إنّ تقوى اللّه سبحانه هي الزّاد و المعاد زاد مبلّغ و معاد منجح دعا إليها أسمع داع و وعاها خير واع فاسمع داعيها و فاز واعيها.
٢٤١
إنّ التّقوى حقّ اللّه سبحانه عليكم و الموجبة على اللّه حقّكم فاستعينوا