غرر الحكم و درر الكلم - التميمي الآمدي، عبد الواحد بن محمد - الصفحة ١٨٠
حلوله و لا تنتظروا قدومه.
٣٨
ألا و قد أمرني اللّه بقتال أهل النّكث و البغي و الفساد في الأرض فأمّا النّاكثون فقد قاتلت و أمّا القاسطون فقد جاهدت و أمّا المارقة فقد دوّخت و أمّا شّيطان الرّدهة فإنّي كفيته بصعقة سمعت لها وجيب قلبه و رجّة صدره.
٣٩
ألا و إنّ الظّلم ثلاثة فظلم لا يغفر و ظلم لا يترك و ظلم مغفور لا يطلب فأمّا الظّلم الذّى لا يغفر فالشّرك باللّه لقوله تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ* و أمّا الظّلم الّذى يغفر فظلم المرء نفسه عند بعض الهنات و أمّا الظّلم الّذى لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضا العقاب هنالك شديد ليس جرحا بالمدى و لا ضربا بالسّياط و لكنّه ما يستصغر ذلك معه.
٤٠
ألا فاعملوا عباد اللّه و الخناق مهمل و الرّوح مرسل في فينة الإرشاد و راحة الأجساد و مهل البقيّة و أنف المشيّة و انظار التّوبة و إنفساح الجنّة قبل الضّنك و المضيق و الرّدع و الزّهوق قبل قدوم الغائب المنتظر و أخذة العزيز المقتدر.