موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢ - مسألة ٧ قد عرفت أنه لو حجّ الصبي عشر مرات لم يجزئه عن حجّة الإسلام
الإجماع
المصطلح الكاشف عن رأي المعصوم(عليه السلام)، لإمكان استنادهم في الحكم
المذكور إلى الروايات الواردة في العبد، وتعدوا من مواردها إلى الصبي،
فيكون إجماعاً اجتهادياً لا تعبّدياً، وكيف كان فقد استدلّوا على ذلك
بوجوه: الأوّل: الروايات الآتية في العبد الدالة على إجزاء حجّه إذا أدرك المشعر معتقاً{١}بإلغاء
خصوصية العبد، وأن المناط في الإجزاء الشروع في أعمال الحجّ حال عدم
الوجوب لعدم الكمال، ثمّ حصوله قبل المشعر، سواء كان الكمال بالبلوغ أو
بالإعتاق والحرية.
و فيه: أن إلغاء الخصوصية يحتاج إلى قرينة داخلية أو خارجية وهي غير
موجودة، بل ذلك قياس لا نقول به، مع أن لازمه الالتزام به في من حجّ
متسكعاً ثم استطاع قبل المشعر، ولا يقولون به كما ذكره في المتن.
الوجه الثاني: ما ورد من الأخبار من أن من لم يحرم من مكّة أحرم من حيث أمكنه ولو قبل المشعر{٢}، فإذا كان الوقت صالحاً وقابلاً للحج ابتداء، فهو قابل للانقلاب، بل ذلك أولى.
و فيه: أنّ هذا الوجه يعدّ من الغرائب، لأنّ كلامنا في المقام في غير
المكلّف، وهو الفاقد للشرط كالبلوغ، ثمّ صار واجداً له قبل الموقف، ومورد
الروايات من كان مكلّفاً بالحج ولكن تركه لجهل أو نسيان أو عذر أو عصيان،
وبعبارة اُخرى: مورد هذه الروايات من لم يعمل بالوظيفة، ومقامنا غير المكلف
إذا بلغ في الأثناء، فلا ربط لأحدهما بالآخر.
الوجه الثالث: الأخبار الدالّة على أن من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ{٣}و المستفاد منها أن العبرة بإدراك المشعر، ولا ضير في عدم إتيان الأعمال السابقة حال البلوغ والتكليف.
{١}الوسائل ١١: ٥٢/ أبواب وجوب الحج ب ١٧.
{٢}الوسائل ١١: ٣٢٨/ أبواب المواقيت ب ١٤.
{٣}الوسائل ١٤: ٣٧/ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٢٣.