موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٣ - مسألة ١٠١ إذا اختلف تقليد الميت والوارث في اعتبار البلدية أو الميقاتية
و أمّا
الاختلاف بين الميت والوارث فإن كان الاختلاف في الوجوب بأن يرى الوارث
الوجوب دون الميت ذكر في المتن أن العبرة بتقليد الميت ونظره.
و فيه: أن المال المتروك حسب نظر الوارث لم ينتقل إليه بل هو باق على ملك
الميت فلا يجوز له التصرّف فيه، ومجرد عدم اعتقاد الميت الوجوب لا يؤثر في
جواز التصرّف لعدم العبرة بنظره، وحال المقام حال الدّين الثابت في تركة
الميت حسب اعتقاد الوارث، فإنه لو علم بثبوت الدّين على الميت ولكنّه غفل
عنه أو اعتقد عدمه لا ريب أن المال لا ينتقل إلى الوارث ولا يجوز للوارث
التصرّف فيه لأن المال مال الغير، ومجرّد عدم اعتقاد الميت للدين أو غفلته
عنه لا يجوّز التصرف للوارث بل عليه الأداء.
و بالجملة: نظر الميت ورائه في أمثال المقام ساقط بالمرة، ولو علم الوارث
بعدم وجوب الحجّ عليه فالمال حسب نظره قد انتقل إليه ويجوز له التصرّف في
ماله ولا أثر لرأي الميت وتقليده، فالعبرة في كلا الموردين بتقليد الوارث
ونظره لا الميت، وله أن يعامل مع المال حسب تكليفه ووظيفته.
أمّا لو اختلف الورثة في التقليد بحسب أصل الوجوب أو المكان فأحتمل في
المتن أمرين: أحدهما: أن يعمل كل على تقليده فمن يعتقد البلدية يؤخذ من
حصته بمقدارها بالنسبة فيخرج مصرف الميقاتي من مجموع المالين ويخرج نصف
مصرف البلدي من حصته، وهكذا لو اختلفا في أصل الوجوب يخرج من حصة المعترف
بالحج نصف مقدار مصرفه.
ثانيهما: الرجوع والترافع إلى الحاكم نظير ما إذا اختلف الولد الأكبر مع الورثة في الحبوة أو في مقدارها.
أقول: أما الاحتمال الأوّل فمبني على ثبوت الحجّ في التركة على سبيل
الإشاعة كما صرّح به في بعض الفروع السابقة واختار هناك دفع المعترف بالحج
ما يخصّ حصّته بعد التوزيع، وبالجملة: لو التزمنا بالإشاعة يتعين الاحتمال
الأوّل، إذ لا نزاع في البين