موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠ - مسألة ٤ إذا أتى المملوك المأذون في إحرامه بما يوجب الكفّارة
مستدلّاً بالأصل، وبالقواعد المقتضية لكونها على العبد دون مولاه، إذ لا { تَزِرُ وََازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىََ } ،
فإن كان له مال فيذبح، وإلّا فيصوم إذا لم يكن مزاحماً لحق المولى ولم
ينهه عن ذلك، وإلّا فهو عاجز عنهما، ويثبت في ذمته إلى أن ينعتق كسائر
الجنايات الصادرة منه{١}.
الثالث: التفصيل بين الصيد وغيره، ففي الصيد على العبد وفي غيره على مولاه.
الرابع: عكسه كما حكي عن المفيد{٢}.
الخامس: ما في المتن من التفصيل بين كون العبد
مأذوناً في الإحرام بالخصوص وبين ما كان مأذوناً مطلقاً، إحراماً كان أو
غيره، ولكن العبد اختار الحجّ، فالكفارة في الأوّل على المولى وفي الثاني
على العبد.
أقول: أما ما ذكره في الجواهر فلا وجه له أصلاً، بعد ورود النص الصحيح في
المقام، ومعه لا مجال للتمسك بالأصل وبالقواعد العامة، فلا بدّ من النظر
إلى الروايات.
فمنها: ما رواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن سعد
بن عبد اللََّه، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن
أبي نجران قال: «سألت أبا الحسن(عليه السلام)عن عبد أصاب صيداً وهو محرم هل
على مولاه شيء من الفداء؟ فقال: لا شيء على مولاه»{٣}، والسند صحيح، ولكن صاحب المعالم ناقش في المنتقى في السند من وجهين{٤}أحدهما: أن رواية محمّد بن الحسين وهو محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن ابن أبي نجران غير معهودة، فتكون الرواية غريبة.
{١}الجواهر ١٧: ٢٣٩.
{٢}لاحظ المقنعة: ٤٣٩.
{٣}الوسائل ١٣: ١٠٥/ أبواب كفارات الصيد ب ٥٦ ح ٣، التهذيب ٥: ٣٨٣/ ١٣٣٥.
{٤}منتقى الجمان ٣: ٢١٤.