موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠١ - مسألة ١ ذهب جماعة إلى أنه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى
على عدم
تأثير الإجازة اللّاحقة، والأوّل كعتق المفلس عبده المرتهن فإنه لو أعتقه
يصح عتقه بإجازة المرتهن، لأنّ المعتبر في صحّة العتق رضا من له الحق ولو
حصل متأخراً، والثاني وهو ما لو فرض أنه لا حق للغير عليه وإنما اعتبر
الشارع رضاه وهذا مجرّد حكم شرعي ثابت في البين وخارج عن الفضولية رأساً
كتوقف تزويج بنت الأخ أو الأُخت على رضا العمة أو الخالة، فإن المعتبر
رضاهما من دون فرق بين الإذن السابق أو اللاحق، والمقام من قبيل ذلك لأنّ
الحلف يتعلق بفعل نفسه وإنما اعتبر فيه رضا الوالد، ولا فرق في حصوله قبل
اليمين أو بعده.
و يدلُّ على الاكتفاء بذلك مضافاً إلى ما تقدّم، ما دلّ على تزويج العبد
وأنه إذا أجاز السيِّد صحّ معلّلاً بأنه لم يعص اللََّه وإنما عصى سيِّده،
فإن المستفاد من ذلك أن كل مورد اعتبر فيه رضا أحد وكان العقد في نفسه
سائغاً يرتفع المنع بحصول رضاه وله الحق في إمضاء ذلك حسب الحكم الشرعي،
فإذا رضي بذلك وأجاز صح سواء تقدم رضاه أو تأخر، وليس ذلك كمعصية اللََّه
أصالة في أنه لا معنى للحوق رضا اللََّه تعالى ومقتضى التعليل تعميم الحكم
في جميع الموارد المشابهة.
ثمّ ذكر المصنف(قدس سره)أن جواز الحل أو التوقف على الاذن ليس في اليمين
بما هو يمين مطلقاً، بل إنما هو فيما كان المتعلق منافياً لحق الوالد أو
الزوج ومزاحماً له وأما إذا لم يكن مزاحماً لحقه فلا، كما إذا حلف الولد أن
يقرأ كل يوم جزءاً من القرآن أو نحو ذلك، واستشهد باستثناء جماعة الحلف
على فعل الواجب أو ترك القبيح وحكموا بالانعقاد فيهما، ولو كان المراد
اليمين بما هو يمين لم يكن وجه لهذا الاستثناء فيعلم من ذلك أن الحكم
بالتوقف على الاذن إنما هو في مورد المزاحمة والمنافاة، ولذا لا عبرة بذلك
في مورد فعل الواجب وترك الحرام.
و فيه ما لا يخفى، إذ لو كان الحكم بالتوقف مختصاً بموارد المزاحمة
لاستثنوا موارد كثيرة مما لم تكن منافية لحق الوالد والسيّد، كما لو حلف أن
يقرأ السورة الفلانية عند النوم أو يقرأ الآية الفلانية عند القيام من
النوم وغير ذلك من الأفعال والأعمال غير المنافية لحق أحد من الناس، ولعل
منشأ استثناء فعل الواجب وترك الحرام هو أنّ