موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧١ - الخامس الشكّ بين الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين
و يستدلّ للوجوب بطائفة من الأخبار فيها الصحيح والموثّق، وقد تقدّمت هذه الروايات سابقاً ولا بأس بإعادتها.
فمنها : صحيحة زرارة«إذا شكّ أحدكم في صلاته فلم
يدر أزاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس، وسمّاهما رسول اللََّه(صلّى
اللََّه عليه وآله)المرغمتين»{١}.
و صحيحة الحلبي : «إذا لم تدر أربعاً صلّيت أم خمساً، أم نقصت أم زدت فتشهّد وسلم، واسجد سجدتين بغير ركوع...» إلخ{٢}. وقد مرّ سابقاً{٣}أنّ الظاهر من الصحيحة أن يكون قوله : «أم نقصت» عطفاً على المعمول أعني أربعاً، لا على فعل الشرط كي تكون أجنبية عمّا نحن فيه.
و صحيحة الفضيل بن يسار : «من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو، وإنّما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها»{٤}.
و موثّقة سماعة قال«قال : من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو إنّما السهو على من لم يدر أزاد أم نقص منها»{٥}.
و هذه الأخبار المتّحدة في المفاد مطلقة من حيث تعلّق الشكّ بالأفعال أو
بأعداد الركعات فقالوا : إنّها تدلّ على وجوب السجود لمجرّد الشكّ في أنّه
زاد أم لا، أو الشكّ في أنّه نقص أم لا.
أقول : إن أُريد دلالة هذه الأخبار على وجوب السجدة لمجرّد الشكّ البحت
{١}الوسائل ٨ : ٢٢٤/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٤ ح ٢.
{٢}الوسائل ٨ : ٢٢٤/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٤ ح ٤.
{٣}في ص٣٦٦.
{٤}الوسائل ٨ : ٢٣٨/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٣ ح ٦.
{٥}الوسائل ٨ : ٢٣٩/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٣ ح ٨.