موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٩ - مسألة ٣ لو فصل بينهما وبين الصلاة بالمنافي عمداً وسهواً
و بين
الصلاة بالمنافي كما في أجزاء الصلاة، دون غيره كالدعاء والذكر والفعل
القليل ممّا كان جائزاً في أثناء الصلاة، نعم لو حصل الفصل بالمنافي عمداً
وسهواً كالحدث والاستدبار، أو عمداً فقط كالتكلّم جاز الاكتفاء باتيانهما
على الأقوى، وإن كان الأحوط الاستئناف. فالمبادرة إليهما واجبة تكليفاً لا
وضعاً.
ثمّ ذكر أنّه لو أتى بما يوجب سجود السهو قبل الإتيان بهما أو في أثنائهما فالأحوط فعله بعدهما.
أقول : يقع الكلامتارة في السجدة المنسية من الركعة الأخيرة أو نسيان التشهّد الأخير، و أُخرى في نسيانها من بقية الركعات أو التشهّد الأوّل.
أمّا في الأوّل : فقد مرّ في مبحثي التشهّد{١}و السجود{٢}أنّ
مقتضى القاعدة حينئذ هو الرجوع والتدارك ثمّ الإتمام دون القضاء، وذلك
لانكشاف وقوع السلام في غير محلّه، فانّ السلام المأمور به هو المسبوق
بالتشهّد والسجدتين ولم يتحقّق، فهو عمل زائد لم يحصل به الخروج والفراغ،
بل المصلّي بعد في الصلاة والمحلّ باق فيجب عليه التدارك لا محالة.
و ليس في أدلّة القضاء ما ينافي هذه القاعدة، فإنّها ناظرة أو منصرفة إلى
السجدة المنسية من بقيّة الركعات أو التشهّد الأوّل حسبما بيّناه في محلّه.
و عليه فيجب الإتيان بهما بنفس دليل الجزئية، وتجري عليهما الأحكام
المذكورة من اشتراط ما يشترط في سجود الصلاة وتشهّدها، والإتيان بسجود
السهو لو تحقّق موجبه قبلهما أو أثناءهما، وعدم جواز التأخير والفصل
بالمنافي وضعاً، ولو قلنا بحرمة القطع فتكليفاً أيضاً.
{١}[لم يمر ذلك في المبحث المذكور، نعم أُشير إليه في ص٩٨ من هذا المجلّد].
{٢}شرح العروة ١٥ : ١٦٥.