موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٦ - مسألة ١٨ لو نسي ما عدا الأركان من أجزاء الصلاة لم تبطل صلاته
السجدة الواحدة، وأُخرى في نسيان التشهّد.
أمّا السجدة فالكلام فيها من حيث سجدة السهو سيجيء في محلّه{١}إن شاء اللََّه تعالى، وأمّا من حيث القضاء فالمعروف والمشهور وجوبه مطلقاً، ونسب إلى الكليني{٢}و العماني{٣}بطلان الصلاة بنسيانها كنسيان السجدتين، وأنّ حكم الواحدة حكم الثنتين. وعن المفيد{٤}و الشيخ{٥}التفصيل
بين الركعتين الأُوليين والأخيرتين، فتبطل في الأوّل، وتقضى السجدة في
الثاني. ففي المسألة أقوال ثلاثة، وهناك قولان آخران سنتعرّض إليهما بعد
ذلك.
أمّا القول المشهور : فتدلّ عليه جملة من النصوص
المعتبرة التي منها صحيحة إسماعيل بن جابر : «في رجل نسي أن يسجد السجدة
الثانية حتّى قام فذكر وهو قائم أنّه لم يسجد، قال : فليسجد ما لم يركع،
فاذا ركع فذكر بعد ركوعه أنّه لم يسجد فليمض على صلاته حتّى يسلّم ثمّ
يسجدها، فإنّها قضاء»{٦}. وهي ظاهرة الدلالة قويّة السند، ونحوها غيرها كموثّقة عمّار وصحيحة أبي بصير{٧}على طريق الصدوق{٨}كما وصفها بها في الحدائق{٩}، أمّا على طريق الشيخ فضعيفة بمحمّد بن سنان{١٠}.
{١}في ص٣٥٣.
{٢}الكافي ٣ : ٣٦١.
{٣}حكاه عنه في المختلف ٢ : ٣٧٢ المسألة ٢٦٢.
{٤}المقنعة : ١٤٥[لكن لاحظ ص١٣٨، ١٤٧ منها].
{٥}التهذيب ٢ : ١٥٤/ ذيل ح ٦٠٤.
{٦}الوسائل ٦ : ٣٦٤/ أبواب السجود ب ١٤ ح ١.
{٧}الوسائل ٦ : ٣٦٤/ أبواب السجود ب ١٤ ح ٢، ٤.
{٨}الفقيه ١ : ٢٢٨/ ١٠٠٨.
{٩}الحدائق ٩ : ١٤٥، ١٣٦.
{١٠}التهذيب ٢ : ١٥٢/ ٥٩٨.