موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٠ - مسألة ١٧ لو نسي الركعة الأخيرة فذكرها بعد التشهّد قبل التسليم
اشتملت إحداهما على الزيادة المزبورة دون الأُخرى، ذكرهما في التهذيب{١}و
أشار إليهما في الوسائل والحدائق. وعند ما تعرّض الشيخ للرواية الخالية عن
الزيادة حملها على من لم يستدبر القبلة كما نقله عنه في الوسائل، وليست
تلك الزيادة من كلام الشيخ كما توهّمه المستظهر. وكيف ما كان، فهذا الحمل
الذي ذكره الشيخ(قدس سره)للصحيحة بعيد جدّاً، فانّ الخروج مع الناس عن
المسجد ملازم للاستدبار عادة، إلّا أن يفرض أنّ باب المسجد على جهة القبلة
ويرجع القهقرى، لكنّه فرض نادر كما لا يخفى.
و منها : صحيحة زرارة«عن رجل صلّى بالكوفة ركعتين
ثمّ ذكر وهو بمكّة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان أنّه صلّى
ركعتين، قال : يصلِّي ركعتين»{٢}.
و موثّقة عمّار في حديث«و الرجل يذكر بعد ما قام
وتكلّم ومضى في حوائجه أنّه إنّما صلّى ركعتين في الظهر والعصر والعتمة
والمغرب، قال : يبني على صلاته فيتمّها ولو بلغ الصين، ولا يعيد الصلاة»{٣}. وهما صريحتان في المطلوب.
و بإزاء هذه الأخبار روايات أُخرى كثيرة أيضاً فيها الصحيح والموثّق قد دلّت على البطلان : فمنها :
صحيحة جميل«عن رجل صلّى ركعتين ثمّ قام، قال : يستقبل، قلت : فما يروي
الناس، فذكر حديث ذي الشمالين، فقال : إنّ رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه
وآله وسلم)لم يبرح من مكانه، ولو برح استقبل»{٤}. ونحوها موثّقة أبي
{١}التهذيب ٢ : ١٨٤/ ٧٣٢، ٣٤٦/ ١٤٣٦.
{٢}الوسائل ٨ : ٢٠٤/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣ ح ١٩.
{٣}الوسائل ٨ : ٢٠٤/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣ ح ٢٠.
{٤}الوسائل ٨ : ٢٠٠/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣ ح ٧.