موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧ - مسألة ٩ إذا أخلّ بشرائط المكان سهواً فالأقوى عدم البطلان
بزيادة الركعة سهواً حتّى مع العلم بتحقّق الجلوس عقيب الرابعة بمقدار التشهّد كما عليه المشهور، فضلاً عن الشكّ في ذلك.
و ناقش(قدس سره)أُخرى بأنّ التشهّد المذكور في
الصحيحة إمّا أن يكون للفريضة أو للنافلة، فعلى الأوّل لا يكون إلّا على
جهة القضاء، مع أنّ التشهّد المشكوك فيه لا يقضى بعد تجاوز المحلّ، وعلى
الثاني فالأنسب ذكره بعد الركعتين من جلوس كما لا يخفى.
و يندفع بأنّ التشهّد متعلّق بالفريضة لا محالة،
ولا تعرّض في الصحيحة لاتصافه بالأداء أو القضاء، فبعد البناء على صحّة
الصلاة كما تضمّنته الصحيحة فليكن التشهّد قضاءً لما فات، وهو حكم
استحبابي، لكون التشهّد المشكوك مورداً لقاعدة الفراغ بعد البناء المزبور
كالحكم بالإتيان بركعتين من جلوس وضمّهما إلى الركعة الزائدة واحتسابهما
نافلة ملفّقة من ركعة عن قيام وركعتين من جلوس.
و بالجملة : فهذا الإشكال لا يرجع إلى محصّل، والعمدة هو الإشكال الأوّل وقد مرّ الجواب عنه. هذا كلّه في زيادة الركعة سهواً.
و أمّا زيادة الركوع السهوية : فالمعروف والمشهور
بطلان الصلاة بها، بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد، فالحكم كأنه
من المسلّمات، إنّما الكلام في مدركه، ويدلّنا عليه من الروايات الخاصّة :
صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللََّه(عليه
السلام)قال : «سألته عن رجل صلّى فذكر أنّه زاد سجدة، قال : لا يعيد صلاة
من سجدة، ويعيدها من ركعة»{١}.
{١}الوسائل ٦ : ٣١٩/ أبواب الركوع ب ١٤ ح ٢.