موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١ - مسألة ٩ إذا أخلّ بشرائط المكان سهواً فالأقوى عدم البطلان
الظهر، وإتيانه بسجدتي السهو بعد أن ذكّره الأصحاب{١}، ولكنّها بالرغم من صحّة سندها غير ثابتة عندنا، لمنافاة مضمونها مع القواعد العقلية كما لا يخفى فهي غير قابلة للتصديق.
هذه هي حال الروايات الواردة في المقام، وقد عرفت
أنّ مقتضى إطلاق الطائفة الأُولى البطلان فيما إذا زاد ركعة سهواً، كما
أنّ مقتضى الثانية الصحّة فيما إذا جلس عقيب الرابعة بمقدار التشهّد،
والسند معتبر في كلتا الطائفتين.
و ربما يجمع بينهما بحمل الجلوس في الطائفة
الثانية على المعهود المتعارف المشتمل على التشهّد والتسليم، فتكون الركعة
الزائدة واقعة خارج الصلاة.
و فيه : أنّه جمع تبرّعي، لا يكاد يساعده الفهم
العرفي بوجه، لما عرفت من أنّ حمل قوله(عليه السلام)في صحيحة زرارة : «إن
كان قد جلس في الرابعة قدر التشهّد»{٢}على
التشهّد نفسه بعيد جدّاً، وعلى خلاف المتعارف في المحاورات فإنّه تطويل
بلا طائل كما لا يخفى، بل ظاهره أنّ الجلوس بهذا المقدار هو المصحّح للصلاة
سواء قارنه التشهّد الخارجي أم لا، إلّا أن يقال : إنّ الجلوس بهذا
المقدار العاري عن التشهّد نادر التحقّق، بل لعلّه لم يتّفق خارجاً، فكيف
يمكن إرادته من النصّ.
و التحقيق : أنّ مقتضى الصناعة في مقام الجمع
ارتكاب التقييد، بحمل الإطلاق في الطائفة الأُولى المانعة على ما إذا لم
يجلس قدر التشهّد، بقرينة الطائفة الثانية الدالّة على الصحّة فيما إذا
جلس، فيحكم بالصحّة مع الجلوس سواء تشهّد أم لا، والندرة المزبورة غير
مانعة عن ذلك.
و توضيحه : أنّ ما يمكن وقوعه خارجاً صور ثلاث :
{١}الوسائل ٨ : ٢٣٣/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ٩.
{٢}تقدمت في ص٣٧.