موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٨ - التاسع الشكّ بين الخمس والستّ حال القيام
الظاهر في القضية المنفصلة مانعة الخلوّ كما لا يخفى على من لاحظها، فلا تعمّ صورة انضمام احتمال الخمس بتاتاً.
و على الجملة : فلا ينبغي التأمّل في عدم مشمولية
الشكوك المركّبة لأدلّة البسائط، وحيث لم يرد فيها نصّ خاصّ فلا مناص من
الحكم بالبطلان إمّا لقاعدة الاشتغال أو لإطلاق صحيحة صفوان{١}.
و قد يستدلّ للبطلان في الفرعين المتقدّمين
باستلزامهما لانضمام شكّ ثالث باطل، وهو الشكّ بين الثنتين والخمس في
الأوّل، والثلاث والخمس في الثاني فإنّ محلّ الكلام فيهما حدوث الشكّ بعد
تمام الركعة كما لا يخفى، وحينئذ فيندرجان في معقد الإجماع المدّعى في كلام
العلّامة الطباطبائي على البطلان في الشكّ المركّب من صحيح وباطل.
أقول : مراد السيّد الطباطبائي(قدس سره)ممّا
ادّعاه في معقد الإجماع ما إذا كان الشكّ الباطل المنضمّ إلى الصحيح على
وجه لم يكن قابلاً للتصحيح، ولم يكن ثمة مؤمّن عنه، كالشكّ بين الثنتين
والأربع والستّ المركّب من الشكّ بين الثنتين والأربع الصحيح، والأربع
والستّ الباطل، فإنّ الثاني غير قابل للإصلاح بوجه.
و هذا بخلاف المقام، فانّ الشكّ بين الثنتين والخمس والثلاث والخمس المحكوم
بالبطلان في حدّ نفسه وإن كان هنا موجوداً أيضاً، إلّا أنّه بعد حكم
الشارع بالبناء على الأربع وإلغاء الخمس بمقتضى فرض الشكّ بينهما الذي هو
أحد طرفي الشكّ المركّب في الفرعين المزبورين فاحتمال الخمس ساقط، ووجوده
كالعدم، لكونه ملغى في نظر الشارع بعد حكمه بالبناء المذكور. وبذلك يعالج
الشكّ الباطل المزبور لوجود المؤمّن عنه.
{١}المتقدّمة في ص١٥١.