فرق أهل السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٢١
وقد جمع لنا الشهرستاني هذه الخلافات والصدامات التي وقعت على مستوى الصحابة والتي واجهها أهل السنة بتأويلات وتبريرات كانت السبب المباشر في تصدع الصف الإسلامي وتعدد اتجاهات المسلمين.
قال الشهرستاني: أول تنازع في مرضه (عليه السلام) فيما رواه البخاري لما اشتد بالنبي مرضه الذي مات فيه، قال أئتوني بدواة وقرطاس اكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعدي. فقال عمر: إن رسول الله غلبه الوجع حسبنا كتاب الله وكثر اللغط. فقال النبي (صلى الله عليه وآله)قوموا عني لا ينبغي عندي التنازع. قال ابن عباس: الرزية كل الرزية ما حال بيننا وبين كتاب رسول الله(صلى الله عليه وآله)[١].
الخلاف الثاني في مرضه(صلى الله عليه وآله) أنه قال: جهّزوا جيش أسامة، لعن الله من تخلّف عنها، فقال قوم: يجب علينا امتثال أمره.
وقال قوم: اشتد مرض النبي، فلا تسع قلوبنا مفارقته[٢].
الخلاف الثالث فى موته(صلى الله عليه وآله).
قال عمر: من قال إن محمداً مات قتلته بسيفي هذا.
وقال أبو بكر: من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات[٣].
الخلاف الرابع في موضوع دفنه (صلى الله عليه وآله): أراد أهل مكة من المهاجرين ردّه
[١] انظر: البخاري كتاب العلم. باب كتابة العلم. وشرحه في فتح الباري ج١/٢٠٨ وج٨/ كتاب المغازي. وانظر لنا كتاب السيف والسياسة وانظر مسلم كتاب الوصية [٢] انظر البخاري كتاب المغازي وشرحه في فتح البارى ج٨/ ١٥٢. وانظر طبقات ابن سعد ج٢/١٩١. وانظر سيرة ابن هشام وكتب التاريخ فترة وفاة الرسول.
[٣] انظر ابن سعد وابن هشام وكتب التاريخ.