فرق أهل السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٨٣
عامة الناس.
من هنا أعتبر أهل السنة أنه يخرج من مفهوم الجماعة المبتدعة وأصحاب الأهواء والمحدثات في الدين واتباع الفرق الأخرى.
واستدلوا على ذلك بحديث منسوب للرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: لا تجتمع أمتي على ضلالة ولأنهم هم الذين يمثلون الأمة وينطقون بلسانها بنفوذ الحكام فقد اعتبروا أنفسهم الأمة وأن اجتماعهم يكون على الحق دائماً، وبالتالي فهم من خلال تحصّنهم بهذا الحديث يكونون في دائرة العصمة[١].
كذلك تحصن أهل السنة بحديث آخر يقول: من أحدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد[٢].
وتحصنوا بحديث ثالث يقول: يد الله مع الجماعة[٣].
ومثل هذه الأحاديث يعتمد عليها أهل السنة في إثبات كونهم الفرقة الناجية ومثلهم في هذا كمثل بيت العنكبوت في وهنه وضعفه إذ أن
[١] حديث ضعيف رواه ابن أبي عاصم برقم ٨٠١، وضعفه الألباني في سلسلته ج١/٣٩: ٤٠، وذكره الشاطبي في كتابه الاعتصام، والترمذي كتاب الفتن ج٤/٤٦٦ برقم ٢١٦٧، وأحمد في مسنده ج٥/١٤٥، والحاكم في مستدركه ج١/١٥، والدارمي ج١/١٤٥.
وهذا الحديث في إسناده سليمان بن سفيان القرشي التيمي وثقه ابن حبان وقال: يخطىء وقال عنه ابن معين ليس بثقة. وقال عنه المديني: روى أحاديث منكرة. وقد أجمعوا أنه من رواة المناكير.
[٢] رواه البخاري ومسلم.
[٣] هذا النص جزء من الحديث الأول. وقد انفرد به الترمذي في حديث مستقل.