فرق أهل السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٤٢
آلاف الرجال والشيوخ من أجل الحفاظ على ملك بني أمية[١].
ومن بعده قتل جهم بن صفوان بتهمة القول بنفي صفات الله والقول بخلق القرآن[٢].
وقتل غيلان الدمشقي لتكلمه فى القدر وتبنّيه آراء جهم[٣].
وبطش المتوكل العباسي بخصوم أهل السنة من الشيعة والمعتزلة[٤].
[١] انظر سيرة الحجاج مع التابعي الزاهد سعيد بن جبير في كتب التاريخ أحداث عام ٩٤هـ.
[٢] جهم بن صفوان من الموالي أقام بالكوفة وكان معاصراً لواصل بن عطاء مؤسس فرقة المعتزلة وقد قتل عام ١٢٨هـ.
[٣] هو غيلان بن مروان ووالده كان مولى لعثمان بن عفان، واختلف المؤرخون في والده، قتله هشام بن عبدالملك.
[٤] أعلن المتوكل إبطال القول بخلق القرآن وطارد المعتزلة ومال لفرقة الحنابلة وبطش بالشيعة، وأكثر من العطاء والدعم للحنابلة فمدحته فرق أهل السنة ودعت له على المنابر ورغم مظالمه وسوء أفعاله وانطلقوا يطاردون المعتزلة والشيعة ويبطشون بهم ويصدرون فيهم الفتاوى بالزيغ والضلال، وقد قتل المتوكل بعد ذلك فكان ذلك نكسة على فرق السنة. أنظر أحداث عام ٢٣٤هـ وما بعدها في كتب التاريخ.
وقال بعضهم: الخلفاء ثلاثة: أبو بكر في قتل أهل الرده. وعمر بن عبدالعزيز في رد المظالم والمتوكل في إحياء السنة وإماتة التجهم.
وقد نقل القوم أحاديث برواية المتوكل أوردها الخطيب البغدادي وابن عساكر. أنظر تاريخ الخلفاء للسيوطي.
كذلك تحالف القادر بالله مع أهل السنة وصنف كتاباً فى الأصول ذكر فيه فضائل الصحابة وتكفير المعتزلة والقائلين بخلق القرآن، وكان ذلك الكتاب يقرأ في كل جمعة في حلقة أصحاب الحديث بمسجد المهدي ببغداد، وقد ترجم له ابن الصلاح في طبقات الشافعية.
وقالوا عنه: حسن المذهب صحيح الاعتقاد.. أنظر السيوطي وسيرة القادر العباسي في كتب التاريخ.
من جانب آخر عمل المأمون على استثمار المعتزلة والشيعة في ضرب أهل السنة وسار على سنته المعتصم والواثق من بعده.
وقام الحكم بن هشام في الأندلس بجعل الافتاء والقضاء على مذهب مالك.
وكان المماليك قد حاولوا استثمار ابن تيمية وفرقته في ضرب الفرق الأخرى إلاّ أنهم لما فشلوا في ذلك ضحوا بابن تيمية وفرقته. انظر البداية والنهاية لابن كثير أحداث عام ٧٠٥هـ وما بعدها.
أنظر سيرة المأمون في كتب التاريخ. وأنظر السيوطي.
وأنظر تاريخ حكام الأندلس وسيرة ابن حزم في كتب التاريخ.
وأنظر الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر ج١/١٥٢.
ولا ننسى الإشارة هنا إلى استثمار آل سعود للفرقة الوهابية في دعم نفوذهم وسلطانهم على المسلمين ليس في محيط الجزيرة العربية فقط بل خارجها أيضاً.