الشافي في الإمامة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٠٢
وقوله صلى الله عليه وآله: " أقضاكم علي ". [١] وقوله صلى الله عليه وآله: " علي مع الحق والحق مع علي يدور حيثما دار " [٢].
وقول أمير المؤمنين عليه السلام: " بعثني رسول الله إلى اليمن، فقلت أتبعثني وأنا شاب لا علم لي بكثير من الأحكام؟ فضرب بيده على صدري وقال: اللهم اهد قلبه، وثبت لسانه، فما شككت في قضاء بين اثنين " [٣] وليس يجوز أن يكون أقضى الأمة، ومن الحق معه في كل حال، ومن هو باب العلم والحكمة [٤] يرجع إلى غيره في الأحكام، وليس يرجع
[١]أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب ٣ / ٣٨، والقاضي الإيجي في المواقف ٣ / ٢٧٦ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة، / ٢٣٥، وأخرجه المحب في الرياض ٢ / ٢٩٨ والخوارزمي في المناقب ص ٥٠ وفي فتح الباري ٨ / ١٣٦ بلفظ (أقضى أمتي علي).
[٢]هذا الحديث أخرجه جمع من الحفاظ والأعلام منهم الخطيب في تاريخ بغداد [١٤]/ ٣٢١، والهيثمي في مجمع الزوائد ٧ / ٢٣٦، والرازي في تفسيره ١ / ١١١ عند كلامه على الجهر بالبسملة، والكنجي في الكفاية ص ١٣٥ وانظر الغدير للأميني ج ٣ من ص ١٧٧ فما بعدها، والعجب من ابن تيمية يقول في هذا الحديث: " حديث إن رسول الله قال (علي مع الحق، والحق يدور معه حيث دار... الحديث " فإن هذا الحديث من أعظم الكلام كذبا وجهلا، ولم يروه أحد عن النبي صلى الله عليه وآله لا بإسناد صحيح ولا ضعيف " إلى أن قال " ولو قيل رواه بعضهم وكان يمكن صحته لكان ممكنا وهو كذب قطعا على النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كلام ينزه عنه رسول الله، منهاج السنة ج ٢ / ١٦٧!.
[٣]رواه الإمام أحمد في المسند ج ٢ ح ٦٣٦ و ٦٦٦ و ٦٩٠ و ٨٨٢ و ١١٤٥ و ١٢٨١ و ١٢٨٢ و ١٣٤١ وأبو داود في السنن ٣ / ٣٠١، والشهرستاني في الملل والنحل ١ / ٢٠٢.
[٤]روى أبو نعيم في الحلية ١ / ٦٥ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(قسمت الحكمة عشرة أجزاء فأعطي علي تسعة أجزاء والناس جزءا واحدا).