أين سنة الرسول ؟!! وماذا فعلوا بها - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ٨٤
يريدون حربه فغضب الرسول، فعنفهم وهددهم قائلا: (لتنتهن أو لأبعثن عليكم رجلا هو عندي كنفسي يقاتل مقاتلكم ويسبي ذراريكم ثم ضرب بيده على كتف علي) [١].
وتكررت أقوال النبي عندما هدد بني وليعة [٢].
وتكررت هذه الأقوال من النبي لوفد ثقيف حين جاءه [٣].
وقد أعلن النبي مرات متعددة أمام الصحابة: (بأن عليا مني، وأنا من علي، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي) [٤].
وليفهم المسلمون هذا المعنى، وقياما بواجب البيان، وإقامة للحجة على الناس: أرسل رسول الله أبا بكر - الخليفة الأول في ما بعد بسورة براءة ليبلغها إلى الناس في الحج، فنزل عليه الوحي وكلفه بأن يأخذ سورة براءة من أبي بكر، وأن يعطيها لعلي، وعلل الرسول ذلك بقوله لأبي بكر:
(لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي) [٥] وعندما سأله أبو بكر أنزل في شئ يا رسول الله؟ قال الرسول: (لا إلا أني أمرت أن أبلغه أنا أو رجل من أهل بيتي) [٦] أو قال له: (لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني)) [٧].
= = المحرقة لابن حجر ص ٧٥، وكنز العمال ج ٦ ص ٤٠٥ نقلا عن ابن أبي شيبة، ومجمع الزوائد ج ٩ ص ١٣٤ وقال رواه أبو يعلى وفي ص ١٩٣ قال رواه البزار.
[١]راجع تفسير الكشاف للزمخشري (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا).
[٢]خصائص النسائي ص ١٩، ومجمع الزوائد ج ٧ ص ١١٠ وقال رواه الطبراني.
[٣]الاستيعاب لابن عبد البر ج ٢ ص ٤٦٤، والرياض النضرة للطبري ج ٢ ص ١٦٤.
[٤]سنن ابن ماجة ج ١ ص ٤٤ ح ١١٩، وصحيح الترمذي ج ٥ ص ٣٠٠ ح ٣٨٠٣، وخصائص النسائي ص ٢٠ وص ٣٣، وترجمة علي من تاريخ دمشق لابن عساكر ج ٢ ص ٣٧٨ ح ٨٧٥ و ٨٨٠، والمناقب للخوارزمي ص ٧٩، وتذكرة الخواص لابن الجوزي، وجامع الأصول لابن الأثير ج ٩ ص ٤٧١، والجامع الصغير للسيوطي ج ٢ ص ٥٦، والرياض للطبري ج ٢ ص ٢٢٩، والمشكاة للعمري ج ٣ ص ٢٤٣.
[٥]صحيح الترمذي ج ٢ ص ١٨٣، وخصائص النسائي ص ٢١، ومسند أحمد ج ٣ ص ٢٨٣.
[٦]خصائص النسائي ص ٢٠، وتفسير الطبري ج ١٠ ص ٤٦.
[٧]خصائص النسائي ص ٢٠، وذكره السيوطي في تفسير (براءة من الله...) وقال أخرجه ابن مردويه.