أين سنة الرسول ؟!! وماذا فعلوا بها - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ٢٩٦
وقال ابن الجوزي: " دفن الكتب وإلقاؤها في الماء من تلبس إبليس " [١].
٢ - المحو: قال أبو نضرة قلنا لأبي سعيد: " اكتتبنا حديثا من حديث رسول الله فقال: امحه " [٢] وهكذا فعل أبو موسى مع تابعه إذ محا كل ما كتب [٣].
٣ - الغسل: قال عبد الرحمن بن أبي مسعود: " كنا نسمع الشئ فنكبته ففطن لنا عبد الله بن مسعود، فدعا أم ولده، ودعا بالكتاب وبإجانة من ماء فغسله " [٤].
وقال أبو بردة بن أبي موسى: " كنت كتبت عن أبي كتابا فدعا بمركن ماء فغسله " [٥].
وقال أبو بردة أيضا: " كان أبو موسى يحدثنا بأحاديث فنقوم أنا ومولى لي فنكتبها، فقال أتكتبان ما سمعتما مني؟ قالا: نعم، قال: فجيئاني به، فدعا بماء فغسله " [٦].
وحتى يضفو على هذه الأفعال الشنيعة طابع الشرعية كذبوا على رسول الله، فادعوا بأنهم حرقوا سنته المكتوبة أمامه ولم يستنكر ذلك [٧].
بل ادعوا ما هو أكبر من ذلك فزعموا أن الرسول قد قال: " لا تكتبوا عني من كتب عني غير القرآن فليمحه " [٨].
[١]نقد العلماء أو تلبيس إبليس ص ٣١٤ - ٣١٦، وتدوين السنة ص ٢٧٩.
[٢]تقييد العلم ص ٣٨.
[٣]الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٤ ص ١١٢.
[٤]سنن الدارمي ج ١ ص ١٠٢.
[٥]تقييد العلم ص ٤١.
[٦]تقييد العلم ص ٤٠، وتدوين السنة ص ٢٨١.
[٧]مسند أحمد ج ٥ ص ١٨٢، وسنن أبي داود كتاب العلم ج ٣ ص ٣١٩.
[٨]صحيح مسلم ج ٤ ص ٩٧ كتاب الزهد باب التثبت في الحديث وحكم كتابه العلوم ح ٧٢، وسنن الدارمي ج ١ ص ١١٩ المقدمة باب ٤٢، ومسند أحمد ج ٣ ص ١٢ و ٣٩ و ٥١.