أين سنة الرسول ؟!! وماذا فعلوا بها - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ٢٢٧
لو كان هذا الكلام سمعته منك الأنصار يا علي قبل بيعتهم لأبي بكر ما اختلف عليك اثنان ولكنهم بايعوا ". [١] قال عمر بن الخطاب مخاطبا عليا: إنك لست متروكا حتى تبايع!!
فقال له علي: " إحلب حلبا لك شطره واشدد له اليوم أمره يردده عليك غدا " قال عمر بايع، فقال علي إن لم أبايع فمه؟ قال عمر: والله الذي لا إله إلا هو لنضربن عنقك!! قال علي: إذا تقتلون عبد الله وأخا رسوله!! فقال عمر: أما عبد الله فنعم وأما أخو الرسول فلا!! " [٢]. فعمر لا يعترف بأخوة علي لرسول الله، ولكنه يعترف بأخوته لأبي بكر وبموجب هذه الأخوة ورث عمر أبا بكر، فإعلان الرسول أخوته لعلي كانت وقت الغضب فهو غير ملزم لأن محمدا بشر، وأما إعلان الرسول للأخوة بين عمر وأبي بكر فملزم لأنه قد صدر من محمد الرسول!!!!! لقد أعلن النبي هذه المؤاخاة قبل الهجرة [٣] وأعلنها بعد الهجرة [٤].
وانصرف علي إلى منزله ولم يبايع، ولم يبايع أحد من بني هاشم حتى بايع علي بعد ستة أشهر [٥].
قال اليعقوبي في تاريخه: واجتمع جماعته إلى علي بن أبي طالب يدعونه إلى البيعة فقال لهم الإمام علي: " اغدوا علي محلقين الرؤوس فلم يغدو عليه إلا ثلاثة نفر " [٦].
[١]الإمامة والسياسة ص ١٢ وشرح النهج نقلا عن السقيفة ج ٦ ص ٢٨٥.
[٢]الإمامة والسياسة ص ١١ [٣]تذكره الخواص للسبط ابن الجوزي ص ٢٣، وترجمة علي من تاريخ الدمشق لابن عساكر ج ١ ص ١٠٧ و ١٠٥، وكنز العمال ج ٦ ص ٢٩٠، والمستدرك للحاكم ج ٣ ص ١٠٩، وصحيح الترمذي ج ٥ ص ٣٠ وأسد الغابة ج ٢ ص ٢٢١، والطبقات الكبرى ج ٣ ص ٢٢٠...
[٤]المناقب للخوارزمي ص ٢٤٦، وأسد الغابة ج ١ ص ٢٠٦، والصواعق المحرقة ص ١٧١.
[٥]تاريخ الطبري ج ٢ ص ٤٤٨ وطبعة أوروبا ج ١ ص ١٨٢٥، والصحيح البخاري كتاب المغازي ج ٣ ص ٣٨، وابن أبي الحديد ج ١ ص ١٢٢، ومروج الذهب للمسعودي ج ٢ ص ٤١٤.
[٦]تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ١٠٥.