أين سنة الرسول ؟!! وماذا فعلوا بها - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ٤٣١
فخرج للمباهلة ومعه علي والحسن والحسين وخلفهم فاطمة، ولم يشرك معهم بهذه المباهلة أحدا من المسلمين. لقد أجمع أهل بيت النبوة على أن الرسول قد خرج للمباهلة ومعه علي والحسن والحسين وخلفهم فاطمة ولم يشرك مع هؤلاء الأربعة أحدا من المسلمين، ففعل الرسول سنة بمثابة قوله، وأجمعت على ذلك الأمة أيضا [١] فالرسول يصدع بأمر ربه، ويتحدى معانديه أن يباهلوا، ثم يأخذ بيد علي والحسن والحسين، ويأمر فاطمة أن تسير خلفهما، ثم يقول أمام المسلمين والمعاندين هؤلاء أبناؤنا وأنفسنا ونساؤنا، فادعوا أبناءكم وأنفسكم ونساءكم ودعونا نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين!!!
فهل كان اختيار الرسول لهؤلاء الأربعة بالذات تدبيرا منه أم أمرا من الله، فهل كان بيان الرسول للآية وحيا من الله أم اجتهادا شخصيا منه!! فإن قالوا بأن بيان الرسول لهذه الآية كان بمثابة الاجتهاد منه فقد جادلوا بالمحسوس وأنكروا الواضحات، وحكموا على أنفسهم بالبلاهة وقلة
[١]صحيح مسلم كتاب الفضائل باب فضائل علي ج ٢ ص ٣٦٠ وج ١٥ ص ١٧٦ بشرح النووي، وصحيح الترمذي ج ٤ ص ٢٩٣ ح ٣٠٨٥ وج ٥ ص ٣٠١ ح ٣٨٠٨، وشواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي ج ١ ص ١٢٠، والمستدرك على الصحيحين للحاكم ج ٣ ص ١٥٠ ومعرفة علوم الحديث للحاكم ذكره في النوع ١٧، وقد تواترت الأخبار بأن الرسول قد أخذ يوم المباهلة بيد علي والحسن والحسين وجعلوا فاطمة وراءهم ثم قال هؤلاء أبناؤنا وأنفسنا ونساؤنا... راجع مسند أحمد ج ١ ص ١٨٥، وترجمة علي من تاريخ دمشق لابن عساكر ج ١ ص ٢١، وتفسير الطبري ج ٣ ص ٢٩٩ و ٣٠١ وج ٣ ص ١٩٢، وتفسير الكشاف للزمخشري ج ١ ص ٣٦٨ و ٣٧٠، وتفسير ابن كثير ج ١ ص ٣٧٠ و ٣٧١، وتفسير القرطبي ج ٤ ص ١٠٤، وأحكام القرآن للجصاص ج ٢ ص ٢٩٥ و ٢٩٦، وأحكام القرآن لابن العربي ج ١ ص ٢٧٥، وزاد المسير لابن الجوزي ج ١ ص ٢٩٩، وفتح القدير للشوكاني ج ١ ص ٢٤٧ وتفسير الرازي ج ٢ ص ٦٩٩، وجامع الأصول لابن الأثير، ج ٩ ص ٤٧٠، والدر المنثور للسيوطي ج ٢ ص ٣٨ و ٣٩، وتذكرة الخواص لابن الجوزي ص ١٧، وتفسير البيضاوي ٢٩ - ٢٢، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص ١٦٩، وشرح النهج ج ١٦ ص ٢٩١... الخ.