أين سنة الرسول ؟!! وماذا فعلوا بها - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ٢٢٥
ورجال من المهاجرين، فخرج عليهم الزبير مصلتا سيفه فعثر فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه [١].
هكذا فعلوا بال محمد في اليوم الثاني لوفاة الرسول!! ومن المؤكد أن الحضور قد جاؤوا للتعزية والمواساة، وقسم منهم كان قد بايع الخليفة، لكنها القوة الغاشمة!! والشروع بحرق بيت فاطمة بنت رسول الله على من فيه من آل محمد ومن المعزين من الحقائق الثابتة في التاريخ، فقد رواها جمع كبير من الناس يمتنع عقلا اجتماعها على الكذب، وكانت من الثبوت والقوة بحيث لم يجرؤ أحد من الناس على إنكارها وقد أجمع المؤرخون على ذكرها وتأكيد وقوعها والظروف التي أدت إليها [٢].
وقد اعتبرها بعض الشعراء من مفاخر ومناقب عمر ابن الخطاب، قال شاعر النيل حافظ إبراهيم:
حرقت دارك لا أبقي عليك بها * إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها
ما كان غير أبي حفص يفوه بها * أمام فارس عدنان وحاميها
ولكن غاب عن شاعر النيل، أنه لم يكن بوسع عمر أن يفعل ذلك لو لم يكن مدعو ما بجيش يعد بالآلاف، في الوقت الذي كان فيه الإمام يقف وحيدا لقد قدر الإمام علي والسيدة الزهراء أن القوم جادون بعزمهم على حرق البيت
[١]تاريخ الطبري ج ٣ ص ٤٤٣ و ٤٤٤ وطبعة أوربا ج ١ ص ١٨١٨ و ١٨٢٠ و ١٨٢٢، وعبقرية عمر للعقاد ص ١٧٣، والرياض النضرة للطبري ص ١٦٧، وتاريخ الخميس ج ١ ص ١٨٨، وشرح النهج ج ١ ص ١٢٢ و ١٢٣ وج ٦ ص ٢، وكنز العمال ج ٣ ص ١٢٨.
[٢]راجع الرياض النضرة للطبري ج ١ ص ١٦٧، والسقيفة للجوهري، وشرح النهج لابن أبي الحديد ج ١ ص ١٣٢ وج ٦ ص ٢٩٣، وتاريخ الخميس ج ١ ص ١٨٨، وتاريخ اليعقوبي، وتاريخ ابن شحنة ص ١١٣ بهامش الكامل لابن الأثير ج ١١، وشرح النهج ج ١ ص ٤، والعقد الفريد لابن عبد ربه ج ٣ ص ٦٤، وتاريخ أبي الفداء ج ١ ص ١٥٦، وأنساب الأشراف للبلاذري ج ١ ص ٥٨٦، وكنز العمال ج ٣ ص ١٤٠، ومروج الذهب للمسعودي ج ٢ ص ١٠٠.