أين سنة الرسول ؟!! وماذا فعلوا بها - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ٨١
لعلي كافة المنازل والدرجات التي كان يتمتع بها هارون عند موسى، ولم يستثن رسول الله إلا النبوة، لقد روى هذا الحديث حتى أعداء علي، وشق هذا الحديث طريقه إلى الأذهان بالرغم من استماتة القوم بطمس الأحكام والفضائل الخاصة بالإمام علي، ومثل هذا الشرف لم يخلع على أحد قط.
ولما حضرت رسول الله الوفاة، كان يكرر (ادعو لي أخي... يعني علينا) [١] واحتج الإمام علي في ما بعد بهذه الأخوة فقال: (أنا عبد الله وأخو رسوله، وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كاذب) [٢].
والأعظم من ذلك أن حكمة الله قد اقتضت بأن تكون ذرية كل نبي من صلبه واقتضت حكمته أن تكون ذرية خاتم الأنبياء من صلب علي ومن أبناء فاطمة بنت رسول الله كما صرح بذلك رسول الله [٣] لقد زوج الله فاطمة لعلي، وجعل أولادهما هم أولاد الرسول وكان الرسول يتصرف على أساس أن أولاد علي هم أولاده، فكلما ولد واحد منهم كان الرسول يأتي الأسرة العظمى مبتهجا فيقول: (أروني ابني، ماذا سميتموه؟) فيقول الوالدان سميناه حربا، فقال النبي عند ولادة أولهم بل هو حسن، وعند ولادة الثاني قال بل هو حسين، وعند ولادة الثالث قال: بل هو محسن، وقد علل النبي ذلك بقوله: (إني سميتهم بأسماء ولد هارون شبر وشبير ومشبر) [٤]، وكما
= = للنسائي ص ١٥ و ١٦ وص ٤ وص ١٤ و ١٩ و ٣٢.
[١]الطبقات لابن سعد ج ٢ ص ٢٣٦، وقريب منه المناقب للخوارزمي ص ٢٩.
[٢]راجع سنن ابن ماجة ج ١ ص ٤٤، وتاريخ الطبري ج ٣ ص ٣١٠، والكامل لابن الأثير ج ٢ ص ٥٧، وتاريخ ابن عساكر ج ١ ص ١٢٠، والاستيعاب بهامش الإصابة ج ٣ ص ٢٩.
[٣]تاريخ بغداد ج ١ ص ٣٣١٦، والرياض النضرة للطبري ج ٢ ص ١٦٨، والصواعق المحرقة لابن حجر ص ٩٣، ومجمع الزوائد للهيثمي ج ٩ ص ١٧٢، وقال رواه الطبري وكنز العمال ج ٦ ص ١٥٢، وفيض القدير للمناوي ج ٢ ص ٢٢٣، وفضائل الخمسة ج ٢ ص ١٨٠ - ١٨١.
[٤]الأدب المفرد للبخاري ص ١٢٠، والمستدرك للحاكم ج ٣ ص ١٦٥، ومسند أحمد ج ٦ ص ١٦٥ وج ٧ ص ٦٣، وابن الأثير في أسد الغابة ج ٢ ص ١٨ وج ٤ ص ٣٠٨، والاستيعاب ج ١ ص ١٣٩، وكنز العمال ج ٦ ص ٢٢١.. الخ.