أين سنة الرسول ؟!! وماذا فعلوا بها - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ٢٨٧
وسنرى أن تلك شعارات للتبرير ولكن لا يمكن تطبيقها، ولم يكن الخليفة جادا بتطبيقها!!
أشكال منع الخليفة عمر لرواية سنة الرسول
النهي عن رواية الحديث:
١ - روي عن قرظة بن كعب أنه قال: " لما سيرنا عمر إلى العراق مشى معنا إلى حرار، ثم قال: أتدرون لما شيعتكم؟ قلنا: أردت أن تشيعنا وتكرمنا فقال عمر: إن مع ذلك لحاجة، إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل، فلا تصدوهم بالأحاديث عن رسول الله وأنا شريككم، قال قرظة فما حدثت بعده حديثا عن رسول الله " [١].
وفي رواية أخرى، فلما قدم قرظة بن كعب قالوا: " حدثنا فقال قرظة: نهانا عمر " [٢].
فقرظة قد فهم بأن عمر ينهى عن الحديث عن رسول الله بدليل قوله:
" فما حدثت بعده حديثا عن رسول الله ".
٢ - قال عبد الرحمن بن عوف: " ما مات عمر بن الخطاب حتى بعث إلى أصحاب رسول الله فجمعهم من الآفاق، عبد الله بن حذيفة، وأبو الدرداء، وأبو ذر وعقبة بن عامر فقار: ما هذه الأحاديث التي أفشيتم عن رسول الله في الآفاق؟ فقالوا تنهانا!! قال: لا، أقيموا عندي، لا والله لا تفارقوني ما عشت، فنحن أعلم نأخذ منكم، ونرد عليكم " [٣].
[١]أخرجها ابن عبد البر بثلاثة أسانيد في جامع بيان العلم باب ذكر من ذم الإكثار من الحديث ج ٢ ص ١٤٧، وتذكرة الحفاظ للذهبي ج ١ ص ٤ - ٥، والطبقات الكبرى لابن سعد ج ٦ ص ٧، وسنن الدارمي ج ١ ص ٧٣، وسنن ابن ماجة ج ١ ص ٧٣، والمستدرك على الصحيحين للحاكم ج ١ ص ١١٠، ومعالم المدرستين ج ٢ ص ٤٥، وتدوين السنة الشريفة ص ٤٣١.
[٢]المصدر السابق.
[٣]الحديث رقم ٤٨٦٥ من الكنز الطبعة الأولى ج ٥ ص ٢٣٩ ومنتخبه ج ٤ ص ٦١.