الإسلام في أندونيسيا المعاصرة - حسين محمد الكاف - الصفحة ٩

من الوثنية الى الهندوس والبوذا

لايخفى على من له ادنى اطلاع على العالم الاسلامي ان اندونسيا تشكل اكبر دولة اسلامية من حيث عدد سكانها كما وانها بلاد اشتهرت بثروات ارضها الخصبة الفائضة وطبيعتها الجميلة الخلاّبة. وهي منذ حقب سالفة من الزمان قد جلبت الكثير من التجار من المناطق الأسيوية (كالهند والصين) والشرق الاوسط (كالعرب والفرس) والمناطق الأوربية (كالاسبانية وبورتغال وهولندا وانكلترا). وتعتبر اندونسيا بحكم ذاتها الثرية والخلابة مركز التجارة في الشرق الاقصى حيث أرفأت الى ميناءها السفن التي تأتي من تلك المناطق وتقلّ محصولاتها الى ابناء الشعب الاندونسي ثم هي بدورها تأخذ من اندونسيا البهارات والأخشاب لتقلّها الى بلدانها. هكذا جرت المبادلات التجارية بين الشعب الاندونسي وغيره من الشعوب المجاورة والنائية.

اعتقد المؤرخون ان المبادلات بين الشعب الاندونسي و الأجانب قد حصلت قبل السنة الميلادية من خلال سفراتهم البحرية، وان الملاحين الاندونسيين قد اعتادوا على اختراق البحار، ذلك لأن جلّ معاشهم وارتحالاتهم لاتنفك عن البحار والانهار[١]. والملفت للنظر ان بعضهم اعتقدوا ان الشعب الأجنبي الذي حلّ في اندونسيا في ذلك الوقت هم العرب. قال احد المؤرخين الاندونسي، احمد منصور سوريانغرا، نقلا عن نظرية الكاتب الغربي،T.W.


[١]راجع كتب: N.J. Krom و B.H.M. Vlekke و J.C. van Leur و D.G.E Hall.