الإسلام في أندونيسيا المعاصرة - حسين محمد الكاف - الصفحة ٧٣
اختلف رأي سادة باعلوي عن مذهب السيد احمد المهاجر بين قائل بانه شيعي امامي تابع لأجداده و بين قائل بأنه سنّي من اتباع الامام الشافعي. والقول الاول يبتني على ان جدّ هذا السيد الثالث وهوجعفر الصادق امام من ائمة الشيعة واستاذ لكثير من ائمة المذاهب السنية كأبي حنيفة و مالك بن أنس[٧٤] و ان جدّه الثاني وهو على بن جعفر من كبار المحدثين الشيعة الذي عاصر ثلاث أئمة الشيعة (الامام موسى الكاظم والامام علي الرضا والامام محمد الجواد)[٧٥] فلا يمكن ان يقلد هذا السيد الى الامام الشافعي او غيره وهو بنفسه محدّث ومجتهد[٧٦]. واما القول الثاني فبلحاظ ذريته من سادة باعلوي فانهم بلا شك من اتباع الامام الشافعي في الفقه و الأشعري في العقيدة والغزالي في التصوف.
ولنعد الى السؤال السالف الذكر ما هو الاتجاه الديني الذي ساد سادة باعلوي؟ فليس هناك أي شك انهم اهل السنة والجماعة ويقلدون الامام الشافعي فهم بالتالي ذو اتجاه ديني تقليدي بمثل مااتجه اليه جمعية " نهضة العلماء " ،فهما توأمان في الممارسات الدينية الا ان احدهما يمثّل المظهر العربي-الحضرمي، والأخر يبرز المظهر الاندونسي. وبينهما علاقة التكاتف في مواجهة
[٧٤]الامام الصادق والمذاهب الأربعة، اسد حيدر ١/٧٠.
[٧٥]مسائل علي بن جعفر ١٩- ٢٥.
[٧٦]Thariqah 'Alawiyyah, Umar Ibrahim ٣٧.