الإسلام في أندونيسيا المعاصرة - حسين محمد الكاف - الصفحة ٦٧
ولايتجرّؤون مخالفة ما حدّده علماءهم من فتاواهم او تصريحاهم الاجتماعية والسياسية بل يسلمون كل مايرتبط بحياتهم اليهم،ولا يرون حاجة الى مراجعة القرآن والسنة مؤمنين بأن اقوالهم وافعالهم غير خارجتين من القرآن والسنة.
وتلك العلاقة اشتدت فيما بين العلماء و تلاميذهم، قال عن هذه العلاقة المراقب الغربي، " ان الطلاب يعكفون للدرس عند اساتذتهم الذين قد يتمثلون بمثابة الشيوخ في الطريقة الصوفية. والمدارس قامت من خلال منتجات ارضية وتبرعات لا من مال طلابها، والطلاب -عادة - من عوائل القرى، وفي هذه المدارس يمتلك العلماء السلطة الكبيرة. وللعلماء ايضا دور كثير في اوساط المجتمع القروي وهم مقدّمون في مجالات الدين و وعاظ في قضاياهم الشخصية " [٦٦].
والتقدير الى العلماء و التعلق بهم كهذا لا يوجد بين اتباع جمعيات تجديدية. اضف الى ذلك، ان اتباع هذه الجمعية يكمنون المحبة لذرية الرسول - صلى الله عليه وآله - ويرجعون اليهم في مايتعلق بالشئون المعنوية، فلسلالة الرسول مكانة خاصة في قلوبهم. بخلاف الجمعيات التجديدية التي قد ينكر بعض اتباعها وجود ذلك النسب المتصل الى الرسول - صلى الله عليه وآله واذا آمنوا بوجوده فيعتبرون الذرية بمثل غيرهم لايملكون أي ميزة نسبية وعرقية.
[٦٦]NU vis-à-vis Negara, Andree Fiellard, ٤.