الإسلام في أندونيسيا المعاصرة - حسين محمد الكاف - الصفحة ٦٥

فهذه الجمعية لم تكن تتأثر بالحركة الوهابية مثلما تأثرت الجمعيات " محمدية " و " الإتحاد الاسلامي " و " الارشاد " . وفي هذا السياق، قال اسعد شمس العارفين،

" ان نشوء هذه الجمعية لايمكن ان يعتبر ظاهرة عفوية سيما اذا اربط بحركة العلماء المتمسكين بأحد المذاهب الأربعة: الحنفي، المالكي، الشافعي والحنبلي التي جرت منذ أمد طويل قبل نشوء جمعية " نهضة العلماء " . وان التمسك بأحد المذاهب الأربعة في ممارسة الدين لمصداق اوضح في اتباع دين الاسلام على طريقة اهل السنة والجماعة التي وضع لبنتها -في اندونسيا- الأولياء التسعة منذ مايقرب خمسة قرون ماضية " [٦٣].

وفي هذا السياق ايضا قال احد المراقبين الغربيين،Andree Feillard،

" قبل مجيئ الحركة التجديدية كان المسلمون في اندونسيا بشكل عام يتبعون مذهب الشافعي، ذلك لأن انتشار الاسلام في جنوب شرق آسيا كان من خلال ارتباطاتهم بالأجانب -سواء أكانوا تجارا او دعاة - الآتين من اليمن و الحجاز المنتمين الى مذهب الشافعي " [٦٤]


[٦٣]نفس المصدر ٣.

[٦٤]NU vis-a-vis Negara, Andree Feillard.