الإسلام في أندونيسيا المعاصرة - حسين محمد الكاف - الصفحة ٥٨
اكثر من أي شخص في الدفاع عنها و الهجوم على من ناوأها حتى لايمكن الفصل بينه وبين الجمعية، بل المتبادر الى ذهن الشعب المسلم الاندونسي عندما يطلق " الإتحاد الاسلامي " هو هذا العالم. اشتهاره في هذه الجمعية غلب على مؤسّسين لها.
ولإتمام الحديث عن جمعية " الإتحاد الاسلامي " أذكر هنا بعض ما يتعلق بشخصية حسن باندونج. ولد الرجل في سنغافورة سنة ١٨٨٧ من ابوين هنديي الأصل. درس العلوم الاسلامية عند اساتذتها في سنغافورة الى ان ناهز من العمر ثلاثة وعشرين سنة، وله فيما بعد نشاطات تدريسية في مدرسة السقاف و نشاطات اكتسابية يساعد بها والده. وفي سنة ١٩٢١ هاجر الى سورابايا، عاصمة محافظة جاوة الشرقية ليتولى دكانا كان لعمّه واستاذه.
وطيلة بقائه في اندونسيا الى ان وافاه الأجل في سنة ١٩٥٨ تعرف على المفكرين الاندونسيين ذوي اتجاهات دينية تخالف ماهو سائد في اندونسيا امثال فقيه هاشم ومحمد يونس (مؤسس " الإتحاد الاسلامي " ) وعبد الله احمد و عبد الكريم امر الله وزين الدين لبي (علماء " محمدية " ) و احمد سركتي (اصله من سودان واقام في جاكرتا لدعوة من " جمعية الخير " ثم وقع الاختلاف مع المسؤولين لها فأنشأ جمعية " الإرشاد " ). وتأثر بهم كثيرا حتى