الإسلام في أندونيسيا المعاصرة - حسين محمد الكاف - الصفحة ٥٩
عند ما انتقل من سورابايا الى باندونج حيث مركز جمعية " الإتحاد الاسلامي " انضمّ اليها بعد قيامها بثلاث سنوات[٥٣].
بما ان المترجم مولع بمطالعة الكتب الدينية و لديه قدرة جيدة في اقناع الطلاب من خلال الحوار و الكتابة فكان دائما يقدّم على غيره من اساتذة " الإتحاد الاسلامي " عند ما جرى الجدال والحوار مع بقية المسلمين. وقد وقع الجدال بينه وبين كثير من العلماء والمفكرين المناوئين لأفكاره منهم، حاج عبد الخير و وهب حسب الله و مصدوقي و مختار لطفي و ماس منصور و حسين باسويدان و حسين الحبشي و حسبي صديقي[٥٤].
غير هاتين الجمعيتين هناك جمعية اسلامية تنحو الى اتجاه الحركة التجديدية المستلهمة من الحركة الوهابية مثل جمعية " الإرشاد " التي تأسست في سنة ١٩١٣ (او ١٩١٤)[٥٥] قبل " الإ تحاد الاسلامي " برئاسة احمد سوركتي السوداني (١٨٧٢- ١٩٤٤)، الا انها جمعية خصت للمجتمع العربي المقيمين في اندونسيا. وهذه الجمعية الحقيقية قامت كرد فعل من امر تقليدي مارسه السادة العرب من حضرموت حيث لا يزوّجون بناتهم لغير السادة و من اكرام المسلمين لهم بتقبيل ايديهم، فرأى العرب غير السادة ان ذلك عنصري وتفضيل بعض على بعض من غير اساس ديني. وكان قبل وجودها التحم العرب السادة وغير السادة الآتين من
[٥٣]راجع نفس المصدر ١١- ٢٢.
[٥٤]نفس المصدر ٨٢.
[٥٥]Partai Islam di Pentas Nasional ١٣, Deliar Noer.